أطلقت شبكة «جمعيات الطبيعة والتنمية» بتونس ومجموعة «البيئة والدستور» نداء عاجلاً لإنقاذ البيئة في تونس بعد ان أصبحت عرضة لعديد المخاطر والانتهاكات، في ظل حالة الفوضى التي أعقبت الثورة، وغياب الوعي الجماعي بأهمية البيئة، الأمر الذي عرض جزءًا مهماً من ثروة تونس البيئية والايكولوجية الى النهب والتخريب والحرق المتعمد.
وجاء في بيان مشترك اصدرته المجموعتان أن أكثر من ألفي هكتار من الغابات التونسية النادرة تعرضت إلى الحرق وقطع الأشجار وأن محميات وطنية مثل بوهدمة واشكل والشعانبي التي تضم أنواعا مختلفة من الحيوانات البحرية والبرية المهددة بالانقراض تعرضت الى التخريب. وأضاف البيان ان «عدة مناطق صناعية ومزارع فلاحية ومنشآت صناعية قامت بإلقاء نفاياتها الملوثة في الطبيعة دون معالجة مسبقة، مستغلة الغياب شبه الكلي للمراقبة الادراية المركزية والمحلية».
بالإضافة الى الاعتصامات المتواصلة التي «حالت دون الدخول إلى منشآت معالجة النفايات، على غرار مركز معالجة النفايات الخاصة بمنطقة جرادو من محافظة زغوان» . واكدت المجموعتان أنه «أمام التدهور المتواصل للبيئة والمخاطر الحقيقية التى تتعرض لها الموارد الطبيعية وصحة الإنسان، فإن استجابة الدولة للبيئة والهياكل العمومية المعنية تبقى سلبية في ظل عدم قدرتها على التصدى للانتهاكات والتجاوزات التي تستهدف البيئة»، في اول اتهام صريح للحكومة المؤقتة بالعجر عن اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية البيئة.
وأشار البيان إلى ان «الجهات المسؤولة عن قطاع البيئة مدعوة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في مجال حماية المحيط»، وخاصة عبر مراقبة التجاوزات ومزيد وتوعية المواطنين بخطورة الوضع، خصوصا في ظل صمت الاعلام الرسمي والخاص وتجاهل الأحزاب السياسية لما تتعرض له الثروة البيئة التونسية.
وكشفت الجمعيتان من جهة أخرى عن «الغياب التام لأي نوع من الاتصال للتصدي للتجاوزات، علاوة على عجز الجماعات المحلية عن أداء دورها كاملا في ظل عدم اتخاذ الأحزاب السياسية لأي موقف إزاء تردي الأوضاع البيئة في الوقت الراهن».
وعبر أنصار البيئة في تونس عن انزعاجهم العميق من «لا مبالاة منظمات المجتمع المدني متهمين وسائل الإعلام التي تبقى تغطيتها واهتمامها بالمسألة البيئية، بعيدة عن كشف المخاطر التي تهدد البيئة». كما اعتبروا أن «وسائل الإعلام مدعوة إلى إطلاق حملة إعلامية حول الخسائر والانتهاكات البيئية والإسراع بالقيام بتعبئة وطنية في الغرض».
