أكد عضو لجنة إنعاش الأهوار في محافظة البصرة علي البدران أن المحافظة بدأت استعداداتها لاستقبال المئات من السيّاح الأجانب، نظراً للاستقرار الأمني الذي تشهده.

وأوضح البدران أن «وفداً سياحياً روسياً يتألف من تسعة أشخاص تجول في المرافق السياحية لأهوار البصرة، برفقة لجنة السياحة والآثار في مجلس المحافظة». وأضاف أن «أهوار البصرة تستعد لاستقبال وفد سياحي أجنبي في 23 من الشهر الجاري يضم 120 سائحاً من جنسيات مختلفة». وتابع أن «الأهوار في محافظة البصرة شهدت عودة السياحة إلى مناطقها، وذلك من خلال عودة زيارة الوفود السياحية إليها»، مشيراً إلى أن هذه الوفود الزائرة «تساعد على إنعاش السياحة في المحافظة، وكذلك تعكس صوراً ايجابية عن الأوضاع الأمنية المستقرة فيها».

من جهته، قال مسؤول الوفد السياحي الروسي دورتورف كينديان، إن «الواقع السياحي في الأهوار الجنوبية، بمحافظة البصرة تحديدا، يشجع على جذب الوفود السياحية، خصوصا أن المحافظة تتمتع باستقرار امني مشجع»، مستدركاً «لكن أهوارها تحتاج إلى مزيد من الرعاية والاهتمام من قبل المعنيين بقطاع السياحة».

من جهتها، قالت مسؤولة لجنة السياحة والآثار في مجلس محافظة البصرة زهرة البجاري، إن الحكومة المحلية في المحافظة تسعى جاهدة لإعادة الحياة لتلك المناطق، وخصوصا بعد عودة كميات لا بأس بها من المياه إلى الأهوار»، مبينة أن «هناك تنسيقاً مشتركاً بين الحكومة المحلية والأجهزة الأمنية لتوفير حمايات خاصة ترافق الوفود في جولاتهم السياحية دون الحاجة إلى الشركات الأمنية الخاصة».

من جهة أخرى قال نائب مدير هيئة سياحة البصرة محمد عبد الفتاح، إن «البصرة شهدت خلال الفترة الماضية وصول وفود سياحية عديدة إلى المحافظة».

وبلغت تخصيصات وزارة إنعاش الأهوار لهذا العام 9 مليارات دينار (أكثر من 8 ملايين دولار)، حيث اعترض مجلس البصرة على هذه التخصيصات، معتبراً إياها غير كافية.

وتشكل الأهوار في الجنوب الحوض الطبيعي لنهري دجلة والفرات وتوابعهما، وتكونت منذ آلاف السنين من تغذية هذين النهرين، وأهم هذه الأهوار؛ هور الجبايش في ذي قار، الذي يعد أكبر مناطق اهوار جنوبي العراق، وتبلغ مساحته نحو 600 كيلومتر مربع، فضلا عن هور الحمّار والحويزة ومجموعة أخرى من الأهوار والمسطحات المائية المتصلة تقريبا ببعضها البعض، وموزعة على محافظات البصرة وذي قار وميسان، على أرض تزيد مساحتها على ثلاثة ملايين دونم جنوبي العراق.