شددت جامعة الدول العربية على ضرورة مضاعفة الجهود العربية والدولية لإجبار الاحتلال الإسرائيلي على وقف ممارساته تجاه القرصنة على المائية الفلسطينية، والذي ينذر بكارثة إنسانية للفلسطينيين، مطالبةً بإلزام الاحتلال بتعويض الشعب الفلسطيني عن جميع الآثار الاقتصادية والبيئية التي نتجت عن تلك الممارسات وتمكين الشعب الفلسطيني من استخدام كل موارده المتاحة.

 

حرمان

ورصد تقرير متخصص أصدره قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية، مواصلة إسرائيل حرمان الفلسطينيين من الاستفادة من حصتهم في نهر الأردن البالغة نحو 250 مليون متر مكعب سنوياً، وكذلك حرمانهم من 40 كيلو متراً كحدود سياسية في البحر الميت، إضافة إلى حرمانهم من حقوق كاملة في الشاطئ (سياسية واقتصادية) بما يمثل نحو 30 في المئة من مساحة البحر الميت، هذا بخلاف الاستنزاف الإسرائيلي الاقتصادي للبحر الميت بشكل يهدد وجوده، بسبب استخراجها للبوتاس الموجود في مياهه ومنعها تدفق المياه المغذية له المتدفقة من الأودية الغربية لنهر الأردن بما يقلل من حجم التغذية السنوية للبحر الميت.

وذكر التقرير الذي وزع بالجامعة العربية أن هذه الانتهاكات ترافقت مع وجود مشكلة وكارثة بيئية تتمثل بتدفق المياه العادمة الملوثة وغير المعالجة من المستوطنات الإسرائيلية على وديان الضفة الغربية (نحو 30 مليون متر مكعب سنوياً)، مدمرة مزروعاتها ومخزونها الجوفي، لاسيما في منطقة حوض الجبل، بما يمثل خطرًا على صحة المواطن الفلسطيني.

وكذلك على مقدراته الطبيعية والبيئية والحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، لاسيما حقوقه في موارده الطبيعية، بما فيها المياه، موضحًا أن مجمل الممارسات الإسرائيلية ضد الموارد المائية الفلسطينية تسببت طوال العقود التي تلت الاحتلال منذ عام 1967 في جعل الوضع المائي الفلسطيني مأساويًّا وحرجًا وخطيرًا.

وأضاف التقرير أنه «منذ ذلك الحين لم يتمكن الشعب الفلسطيني من تطوير مصادره المائية خلال العقود السابقة بشكل يتناسب مع زيادة الطلب الطبيعية على المياه، حيث تحصل إسرائيل على نحو 65 في المئة من استهلاكها السنوي من المياه البالغ نحو 2700 مليون متر مكعب من خارجها».

وأوضح التقرير أن المصادر الفلسطينية تسهم وحدها في تغطية نحو 35 في المئة من الاستهلاك الإسرائيلي، وأن البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في مارس 2011، أظهرت قيام إسرائيل بالاستيلاء على 85 في المئة من الموارد المائية الفلسطينية، ليتعرض المخزون الجوفي الفلسطيني لأخطار جسيمة، مشيرًا إلى أن العديد من المؤسسات الدولية منها «برنامج الأمم المتحدة للبيئة 2009، منظمة العفو الدولية 2009، البنك الدولي 2009»، أكدت تعرض الأحواض الجوفية لتلوث خطير في قطاع غزة، وصل لحد عدم مأمونية استخدام أي من مياهها.

 

تقارير

 

وحسب تقرير الجامعة العربية، أبرزت تقارير وكـــالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الــدولية العامـــــلة في الأرض الفلسطينية المحتلة، حول حجم المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، لا سيما المجتمعات الفلسطينية التي تقع ضمن المناطق (ج - طبقا لتوصيفات أوسلو) التي يقــــــيم فيها ما يقرب من 150 ألف فلسطيني ويستوطنها نحو 30 ألف مستوطن إســــرائيلي.

حيث تتعرض لأخـــــطار جفاف الينابيع والتدمير والاستهداف الـــمباشر للمشاريع والبنى التحتية المرتبطة بسبل العيش، حيث رصدت مؤسسات غير حكومية دولية التــــــزايد الواضح في معدلات عمليات التدمير للمــــشاريع والبنى التحـــــتية المــــرتبـــطة بسبل العيش،.