تعيش الكويت منذ سنوات أزمة نقص حاد في الكهرباء وصلت الى انقطاع الخدمة عن مناطق عديدة، إما بشكل مفاجئ أو مبرمج تعلن عنه وزارة الكهرباء كعملية لتقنين وتوزيع الطاقة على المستهلكين، فيما تتجه الجهات المختصة إلى الطاقة الشـــمسية وتكرير النفايات لحل الأزمة.
ولحين إنهـــاء الأزمة بشكل جــذري، تعمل وزارة الكهرباء والماء على دراسة عدة حلول لإنــــهاء الأزمة المتكررة كل عام لاســــيما في فصل الصيف، من خـــلال طـــــرح عدد من الشركات العالمية المـــختصة في مجال تأجير الطاقة الكهربائية على عـــبر وضع محطات صغيرة (مولدات) في مناطــــق مفتوحة، لسد الاحتياج من الطاقة في حال نقص الانتاج المحلي.
وتزامنا مع العـــــلاج المؤقت لهذه الأزمة، تعمل الدولة على تأسيس محطات كهربائية جديدة، إذ تم انجاز 36 في المئة من جملة المشاريع التنموية وفق مؤشرات التنمية لمواكبة الخطة الخمسية بحسب جهاز مراقبة الأداء الحكومي، اضافة الى أنه سيتم طرح إنشاء محطة الزور الشمالية في يناير المقبل، والتي ستكون بطريقة الاكتتاب العام حيث سيتم طرح 50 في المئة من أسهم الشركة القائمة على إنشاء محطة الزور الشمالية للاكتتاب لجميع المواطنين، وفقاً للقانون 39/2010 بشأن تأسيس شركات مساهمة لبناء وتنفيذ شركات لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه ضمن خطة التنمية.
بدوره، أكد وزير الكهرباء والماء سالم الاذينه لـ«البيان» حرص القائمين على وزارة الكهرباء والماء تذليل العقبات أمام المشاريع التي من شأنها إنهاء أزمة النقص الحاد الذي تعانيه البلاد منذ عدة سنوات، نتيجة الزيادة المطردة في عدد السكان من جهة، والمناطق الصناعية من جهة أخرى.
وأوضح ان مشاريع تطوير البنية التحتية لمحطات الطاقة في الكويت أخذت نصيبا كبيرا من خطة التنمية التي اعتمدتها الحكومة والبرلمان، العام الماضي بقيمة بلغت نحو 36 مليار دينار ، لافتا الى ان هناك متابعة مستمرة لنسب الانجاز لمجمل المشاريع الواردة في خطة التنمية ومن ضمنها مشاريع محطات الكهرباء والماء.
وشدد الاذينه على أهمية الالتزام بإنهاء المشاريع وتذليل العقبات التي يمكن ان تواجه سير العمل، مشيرا الى ان ما تم تحقيقه من انجازات في المشاريع يجب ألا يكون ذريعة للتهاون أو التراخي في العمل، وقال: «على الجميع مواصلة العمل حتى انتهاء أزمة النقص الحاد سواء في الكهرباء أو الماء الذي تعانيه الكويت في كل صيف، اضافة الى ضرورة مواكبة التوسع العمراني والصناعي، بما يخدم تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري إقليمي».
أفكار بديلة
ونتيجة فشل بعض الأفكار التي ترمي الى الاستفادة من الطاقة النووية لخطورتها، أخذت الدولة بدراسة بدائل الطاقة عن طريق الاستفادة من الطاقة الشمسية والتي ترمي الى تغيير الاعتماد على الطاقة الناضبة الى الطاقة الطبيعية المتجددة، خاصة وان الكويت من الدول الغنية بالطاقة الشمسية على مدار فصول السنة، حيث قررت وضع أسس استراتيجية للاستعانة بالطاقة الجديدة والمتجددة، التي تتضمن خططا مستقبلية وخطوات عملية للاستفادة مـــــن الطاقة الشمسية كمصدر بديل للطاقة، بهدف وقف نزيف الاستعانة بالطاقة النفطية الذي يكلف الدولة سنويا أكثر من خمسة مليارات دولار لانتاج الطاقة الكهربائية.
وخلال عرض قامت به الوزارة للترويج لمشروعها الجديد، أكدت أن فكرة الاستفادة من النفايات في توليد الطاقة الكهربائية تعد فكرة رائدة، حيث ستقوم بشراء الطاقة من المستثمر الذي ينتجها عن طريق تجميع وايصال النفايات الصلبة الى موقع «المرادم» التي تحتوي على 2 مليون طن من النفايات في السنة، ويقوم بتحويل جزء كبير من النفايات الى طاقة حرارية كهربائية واعادة تدوير الجزء المتبقي.
ضباط كهرباء
وفي محاولة للسيطرة على عمليات الهدر في الطاقة، شرعت الوزارة بتعيين «ضباط كهرباء» لتسيير دوريات جوالة وتحرير المخالفات للمهدرين في استهلاك المياه والكهرباء في جميع المناطق، خصوصا مستخدمي المياه في غسل السيارات والساحات المقابلة للبيوع والمزارع، والإنارة الزائدة عن الحاجة، لوضع حد لمهدري استهلاك المياه والكهرباء عبر تحرير مخالفات .
