تبدأ البحرين في تنفيذ رؤية وطنية موحدة عبر تطبيق الملف الطبي الإلكتروني الموحد لجميع مواطني وقاطني البلاد بهدف توفير خدمات صحية ذات كفاءة عالية تسهم في تطوير القطاع الصحي بما يتناسب مع توجيهات القيادة نحو الارتقاء بأداء الخدمات الصحية ورؤية البحرين 2030.
وأكد وزير شؤون الدفاع الطبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة أثناء حضوره عرضا عن مشروع النظام الوطني للمعلومات الصحية (I-Seha) أن فرق العمل بمستشفى قوة دفاع البحرين ووزارة الصحة ومستشفى الملك حمد الجامعي تعمل سوياً من أجل الخروج برؤية وطنية موحدة لتطبيق الملف الطبي الالكتروني الموحد لجميع المواطنين والقاطنين، سعيا من الجميع لتوفير خدمات صحية ذات كفاءة عالية تسهم في تطوير القطاع الصحي في البحرين بما يتناسب مع توجيهات القيادة السياسية نحو الارتقاء بأداء الخدمات الصحية بما يتماشى مع رؤية البحرين 2030.
وقال وزير شؤون الدفاع «إننا كنا نعيش حلما في السنوات الماضية يتعلق بتطبيق نظام صحي الكتروني موحد يشمل جميع المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، وها نحن نجسد هذه الرؤية إلى حقيقة، وإننا في بداية الطريق وفي الاتجاه الصحيح خدمة لمملكتنا ومواطنيها»، مبينا أنه يجب على الجميع العمل بجد من أجل تطبيق هذه الرؤية، سواء من العاملين بالحقل الطبي أو من مستخدمي النظام الوطني للمعلومات الصحية (I-Seha).
أما فيما يتعلق بكُلفة الخدمات الصحية فأكد الشيخ محمد بن عبدالله أن تطبيق النظام الوطني للمعلومات الصحية (I-Seha) سيسهم بلا شك في تقليل كُلفة الخدمات الصحية المقدمة من خلال توفير جميع المعلومات بنظام الكتروني واحد، وسيكون عاملا مساعدا من أجل توجيه ما سندخره من ميزانية كانت تصرف على الخدمات الصحية من أجل الاستفادة منها في مشاريع أخرى تحقق مفهوم الوقاية خير من العلاج، لينعكس ذلك على نوعية الخدمات الصحية المقدمة بالسرعة والكفاءة المطلوبة بما يوفر نظاما صحيا متكاملا في البحرين.
وبين الوزير أن النظام الوطني للمعلومات الصحية (I-Seha) سيكون أحد أهم المشاريع التي تقودنا نحو تطبيق نظام التأمين الصحي بما يخدم الجميع سواء القطاع الصحي أو قطاع التأمين، بما في ذلك تقديم خدمات تسهم في توجه الحكومة إلى إدارة الخدمات الصحية وتنظميها وإسناد مهمة تقديمها إلى القطاع الخاص.
وقدم ممثلو شركة اندرا (ardnI) عرضًا، وهي الشركة المكلفة تطبيق النظام الوطني للمعلومات الصحية بما في ذلك تطبيق الملف الطبي الالكتروني الموحد لجميع مواطني البحرين بجميع مستشفيات وزارة الصحة والمراكز الصحية التابعة لها ومستشفى الملك حمد الجامعي من خلال تطبيق أفضل نظم تقنية المعلومات بالمجال الصحي، حيث يعتبر هذا المشروع إحدى أهم الركائز الرئيسية لتطوير الخدمات الصحية بالبحرين.
خطة
أكد الدكتور فوزي أمين خلال تقديمه عرضا عن الأنظمة الصحية التي ما زالت تستخدم في مستشفيات وزارة الصحة والمراكز الصحية التابعة لها، أنها ساهمت في تحسين الخدمات الصحية ولا بد أن نسعى لما يطور هذه الخدمات ويسهم في تطبيق الملف الطبي الالكتروني الموحد، مبينا للحضور إلى أين يتجه بنا هذا المشروع الصحي الوطني، وما سيسهم به من تقليل مصروفات القطاع الصحي الحكومي في الميزانية.
وبيّن الدكتور أمين أن هذا المشروع سيطبق فكرة إسناد العمل إلى القطاع الخاص (gnicruostuO) وفق نظام البناء والتمليك والتشغيل والانتقال (BOOT)، الذي يأتي متجانسا مع توجه الحكومة ورؤية البحرين الاقتصادية 2030 من خلال قيادة الحكومة لإدارة الخدمات الصحية وتكليف القطاع الخاص بتقديمها، موضحا دور إدارة المعلومات الصحية الحالي بوزارة الصحة التي تتولى إدارة المشروع وما ستقوم به خلال مرحلة تطبيق المشروع والدور المنوط بها، مستعرضا خطة تنفيذ المشروع خلال السنوات القادمة.