ينتظر القطريون والمقيمون بلهفة تطبيق القانون بشأن حظر سكن العمال داخل مناطق سكن العائلات والذي سيبدأ العمل به اعتبارا من مطلع الشهر المقبل، للخلاص من مشكلة طالما أرقتهم طويلا.

وكانت وزارة البلدية والتخطيط العمراني في قطر قد بدأت مطلع الشهر الماضي التوعية بتطبيق قانون حظر سكن العمال داخل مناطق سكن العائلات، وتمهيداً لهذا الأمر عقدت في القاعات التدريبية لبلدية الريان، دورات تدريبية لحاملي صفة الضبط القضائي في مجال رخص المباني، والتي نظمتها إدارة الموارد البشرية، بمشاركة «104» مفتشين من جميع البلديات، واستمرت حتى 21 سبتمبر. وتهدف هذه الدورات إلى تعريف المشاركين بالقانون رقم «15» لسنة 2010م بشأن حظر سكن العمال داخل مناطق سكن العائلات.

 

فوضى سكنية

وتتوزع المناطق المستأجرة من قبل الشركات لإيواء الموظفين بين أحياء راقية يعيش فيها عدد من الموظفين أو الموظفات، كل على حدة، فيما يشبه الفيلا السكنية، وبين مبان أخرى لعمال بأجور منخفضة يعيشون بأعداد كبيرة داخل بيوت تفتقد للشروط الصحية. ويطالب عدد من المواطنين الجهات المختصة بعدم التساهل مع ملاك المنازل المؤجرة للعمال وتطبيقه فوراً ومعاقبة كل من لا يُنفذ القرار.

ويصف صالح الهتمي وضع العمال العزاب الذين يعيشون بجواره بالقول إن عددا كبيرا من العمال يقطنون بجواره في ظروف غير آدمية بمرافق مشتركة ويتكدسون بالعشرات في الغرف. ويرى أن تنفيذ القانون في نوفمبر ضروري لأنه سيجبر أصحاب الشركات التي تستأجر مساكن لعمالتها داخل أحياء العائلات السكنية إيجاد مساكن بديلة لهم تكون ظروفها أفضل؛ لأن المساكن الحالية للعمال العزاب قديمة جدا، وربما تسقط على ساكنيها.

ويقترح الهتمي وضع ملصق يُبيّن ضرورة إخلاء المنزل من العمال ومكتوب بعدّة لغات سيُساهم في توضيح القانون للمسؤولين عن تلك الشركات. وأنه بهذه الطريقة تكون الجهات المختصة أبلغت الشركة المخالفة للقانون بالتنفيذ في نوفمبر المقبل، مبيّناً ضرورة إخطار الشركات بمنع إسكان عمالتهم داخل أحياء العائلات السكنية.

 

خط ساخن

أما حمد المري فيطالب الجهات المنفذة للقانون بتخصيص خط ساخن لاستقبال اتصالات المواطنين وتلقي الشكاوى حول وجود مساكن للعمال في مناطقهم، موضحا أن هذه المساكن لا تقتصر على مدينة الدوحة بل تنتشر بكثرة أيضا في المناطق كالوكرة ودخان وغيرها. وأن وجود خط شكاوى ساخن سييسر عمليات الإخلاء .بينما يطالب سفر الهاجري الجهات المعنية بمعرفة مساكن العمال الواقعة في مناطق العائلات السكنية للعمل على إخطار أصحابها بضرورة إخلائها قبل بدء تنفيذ القرار في نوفمبر المقبل.

من جهته يرى سلطان الرشدان أن القانون يصبّ في مصلحة العائلات التي عانت لأعوام طويلة من هذه الظاهرة غير الحضارية التي تسبّبت في انتقال الكثير من العائلات إلى مناطق أخرى بسبب السلوكيات غير المتحضرة التي كانت تصدر من هذه العمالة والبعيدة كل البعد عن عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية.

مضيفا أن أغلب المنازل التي سكنها العمّال لسنوات طويلة أصبحت متهالكة وقيامهم بإسكان العمال لعدّة سنوات أخرى كان سيتسبّب في أن تُصبح تلك المنازل غير صالحة للسكن، وسيضطر صاحب المنزل لهدمه وإعادة بنائه من جديد.

ويرى علي عبدالله أن تنفيذ قانون حظر سكن العزاب سيعيد مناطق العائلات إلى طبيعتها الهادئة بعد أن ظل العمال يُزاحمون العائلات في تلك المناطق حتى أن سياراتهم احتلت المواقف الخاصة بسيارات المواطنين والمقيمين، مطالبا بسرعة تنفيذ القرار من قبل أصحاب المنازل والشركات.

مماطلة

بعض ملاك المنازل المؤجرة للعزاب ربما يُماطلون في تنفيذ القرار؛ لذلك وجب على الجهة المختصة إرسال ذلك الإخطار الذي يُطالبهم بإخلاء المنازل التي يملكونها قبل بداية تنفيذ القرار. ويضيف أغلب منازل العمال الحالية يحتوي على ما يقارب الـ20 غرفة وعلى أصحابها القيام بإعادة تصميم تلك المنازل وإعادتها لحالها الطبيعي ليكون هناك إقبال من قبل العائلات للسكن فيها.

ويأمل مقيمون أن يُساهم القانون الذي سيتم تطبيقه في نوفمبر المقبل في حل مشكلة ارتفاع الإيجارات، ويقول حسن محمد إن ارتفاع أسعار البيوت في المناطق السكنية سببه قيام ملاك المنازل بتأجيرها للشركات التي تدفع مبلغا كبيرا في بيت شعبي قديم .