نظم معهد الدراسات الاقتصادية «ماس» الأسبوع الماضي ورشة عمل لبحث سبل حل الأزمة المالية التي تعاني منها الجامعات الفلسطينية بشكل متواصل منذ عشرات السنوات. ودعا المشاركون في الورشة، الذين مثلوا مختلف الجامعات الفلسطينية، الحكومة إلى «الإيفاء بالتزاماتها تجاه الجامعات، والقيام بدفع المخصصات السنوية للجامعات»، والتي تصل إلى 42 مليون دولار، لم يدفع منها سوى 9 ملايين فقط. وشددوا على أن الجامعات.

ورغم قيامها برفع أسعار الساعات الدراسية، إلا أنها لا تزال تعاني من خسائر كبيرة، إذ إن تكلفة التعليم لكل طالب تتجاوز بنسبة بسيطة مقارنة بما يدفعه بشكل سنوي. وأشار المشاركون إلى أن ضرورة الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي في حده الأدنى في فلسطين.

حيث تنفق الجامعات على الطالب الواحد سنويا قرابة الثلاثة آلاف دولار، في حين أن الجامعات العالمية تنفق ما بين 15 ألف دولار إلى 18 ألف دولار سنويا على الطالب الواحد. وعرض الباحث الفلسطيني نعمان كنفاني، خلال الورشة ورقة عمل أشار فيها إلى أن ارتفاع تكلفة التعليم، لاسيما قيمة الأقساط، تشكل جدلا واسعا في كافة الجامعات العامة المختلفة، ما يقود إلى إضرابات متواصلة من قبل العاملين والطلبة، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول جذرية لهذه المشاكل المالية المزمنة، حسب تعبيره.

وأشار كنفاني إلى وجود 12 جامعة في فلسطين تنقسم إلى جامعات تحصل على مخصصات مالية من السلطة الوطنية بشكل دائم، في حين أن إيرادات الطلبة تمثل نحو 80% من الإيرادات الكلية للجامعات. من جانبهما، عرض رئيسا جامعتي بيرزيت والنجاح خليل الهندي ورامي الحمد الله «معاناة» الجامعات الناتجة عن الأزمة المالية.

وأكدا أن أغلب ميزانيات الجامعات تذهب لتغطية رواتب العاملين الجامعيين والنفقات التشغيلية، وأن ما يجري من تطوير في الجامعات يكون عبارة عن مساعدات خارجية مقدمة للشعب الفلسطيني. وشددا على ضرورة العمل على تطوير مختلف أقسام العملية التعليمية المتمثلة في الطالب والمحاضرة والمبنى الجامعي من أجل الوصول إلى العالمية، ووضع حد للتراجع الذي تشهده الجامعات الفلسطينية.