يتجه المغرب حاليا نحو الاستعانة بخبرات خارجية لصيانة الطرق، لاسيما في ظل تأثير التغيير المناخي على نظام الطرق، خصوصا في مواسم الأمطار. وأكد رئيس قسم الصيانة والاستغلال والسلامة على الطرق بوزارة التجهيز والنقل في المغرب عبد الحميد الجناتي الإدريسي أن الاستعانة بمصادر خارجية لصيانة الطرق يمكن أن يشكل خيارا جيدا لتحسين جودة الشبكة الطرقية والطرق السيارة بالمغرب.

وقال الجناتي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش المؤتمر العالمي الـ24 للطرق، إن «التجارب في أميركا اللاتينية والولايات المتحدة وأوروبا أظهرت، أن الاستعانة بمصادر خارجية في هذا المجال حققت نجاحا، لأن خدمات الدولة تقتصر على المراقبة، في حين يتولى القطاع الخاص مهام التدبير والصيانة». وأعرب المسؤول المغربي عن «ارتياحه للنتائج التي أسفرت عنها تجربتان فريدتان في هذا المجال بالمغرب، على الرغم من تكلفتها المرتفعة نسبيا». وأشار إلى أن الوفد المغربي المشارك في هذا المؤتمر «أظهر اهتماما خاصا لجوانب تمويل مشاريع الطرق والطرق السريعة، خصوصا التقنية المعروفة باسم شراكة قطاع عام-خاص».

واعتبر الجناتي أن هذا النوع من الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي سبق اختبارها في ميدان الموانئ بالمغرب حققت نجاحا كبيرا. وفي ما يتعلق بمساهمة المغرب في المؤتمر، قال الجناتي إن «عدة عروض أعدها مهندسون مغاربة تم اختيارها من قبل المنظمين اعتبارا للجودة العلمية للمواضيع التي تتناولها». موضحا انها تشمل تلك المرتبطة بتمويل الطرق، وإخراج الطرق القروية من العزلة، أو تدبير الطرق بالمغرب، مضيفا أن جميع هذه العروض ستدرج في أعمال هذا المؤتمر العالمي.

من جهة ثانية، قال الجناتي إن الوفد المغربي ترأس الموضوع الاستراتيجي الأول المدرج في برنامج المؤتمر، والذي يهم تأثير نظام الطرق على التغيير المناخي. لافتا إلى أن بلاده تولي اهتماما كبيرا لهذا الموضوع، موضحا أن المملكة سجلت خلال موسمي الشتاء لأعوام 2008-2009 و2009 و2010 «تساقطات مطرية مرتفعة أثرت سلبا على وضعية بعض الطرق».

خصوصا في مناطق الغرب (سوس ماسة-درعة، وتازة تاونات). وأوضح أن أبرز الأضرار التي سجلت خلال هذين الموسمين قدرت بثلاثة مليارات درهم مغربي، مضيفا إن وزارة التجهيز عبأت آنذاك ميزانية بقيمة ملياري درهم لاستئناف حركة المرور على هذه الطرق.

يشار إلى أن الوفد المغربي المشارك في المؤتمر يتكون من عدد من كبار المسؤولين في وزارة التجهيز والنقل، والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، ومقاولات أعضاء في الجمعية المغربية للطرق.