كشف تقرير أن السياسة الغذائية في شمال السودان ترمي إلى تحقيق الإكتفاء الذاتي من الغذاء بصفة عامة، والتركيز على اللحوم البيضاء للاستهلاك المحلي وتوجيه اللحوم الحمراء نحو التصدير، وكذلك إلى مضاعفة أعداد الثروة الحيوانية ثلاثة أضعاف وحجم الصادر من اللحوم الحمراء إلى عشرين ضعفاً.
ويرى خبراء أن تحقيق هذه السياسية، يلزمه إتباع اساليب حديثة لزيادة الإنتاج منها صيانة المراعي الطبيعية وتحسين نوعها وجمع بذور النباتات المحسنة وتوزيعها على أماكن الرعي و إدخال الحيوان في الدورات الزراعية للمشاريـــع المرويـة مثل مشروع الجزيرة ومشروع الرهد وأيضا التوسع في الخدمات البيطرية لحماية الثروة الحيوانية من الأمراض والأوبئة حسب تقرير صادر من وزارة الثروة الحيوانية والسمكية في شمال السودان.
وأشار التقرير الى الاستمرار في الاعتماد على القطاع التقليدي ثم التحول تدريجياً إلى إنشاء مزارع رعوية في المناطق المروية والمطرية وزيادة الإنتاج من اللحوم البيضاء لمقابلة الاستهلاك المحلي.
ويؤكد مراقبون أنه فرص الاستثمار في القطاع الحيواني في السودان «جيدة للغاية» وفقا لما يتمتع به من إمكانيات وقدرات تؤهله لاستيعاب نهضة زراعية ضخمة يلعب الحيوان فيها دورا رئيسا من خلال مشاريع الإنتاج الحيواني. وينعم السودان بمساحات شاسعة من المراعي الطبيعية تشكل 46.9 في المئة من مساحة السودان وفقا لتقرير وزارة الثروة الحيوانية.
وبحسب التقرير كذلك، فإن المراعي الطبيعية تعد مصدرا مجانيا لغذاء الحيوان علما بأن بند تغذية الحيوان يشكل نسبة ربما تصل إلى 70 في المئة من جملة تكلفة رعاية الحيوان في الحالات التي يتم فيها شراء العلف وتقديمه للحيوان داخل الحظيرة. ويشير التقرير إلى أن فرص ومجالات الاستثمار تكمن في تربية وتسمين الماشية من أجل إنتاج اللحوم وإنشاء أسواق ومراكز حديثة لتسويق الماشية واللحوم البيضاء.
وكذلك التوسع في إنشاء المجازر الآلية للاستهلاك المحلي والتصدير وتأهيل القائم منها ومن ذلك تأهيل مجزرة «الكدرو» وتحديثها بإنشاء مصنع لإنتاج اللحوم، وكذلك تعبئتها ومشروع تنقية مياه المجاري وزيادة سعة تصريفها واستغلالها كسماد في ري 60 فدانا.
إلى ذلك، يرى التقرير مجالات أخرى مثل تطوير أسلوب عرض اللحوم البيضاء والحمراء وتجهيزها للتسويق بإدخال أساليب متطــورة فــي النقل المبرد من أماكن الإنتاج إلى مواقـع الاستهلاك وتوفير خدمات متخصصة في النقل البري والبحري والجوي للماشية واللحوم، وتصدير اللحوم البيضاء والحمراء إلى الأسواق الخارجية.