يتواصل «النزيف الطبي» المتمثل في هجرة الأطباء من مستشفيات الجزائر، والذي بلغ درجة الخطر عقب استقالة حوالي 3500 أخصائي في الشهور الاخيرة وهجرة معظمهم الى الخارج، فيما يعتبر البعض أن البقية تأتي.

ويدق رئيس نقابة الاطباء النفسانيين محمد يوسفي ناقوس الخطر حين يقول إن الاوضاع تتفاقم وان المستشفيات مرشحة لان تبقى بلا اخصائيين. ويردف القول ان «صحة الجزائريين باتت مهددة اكثر من اي وقت آخر».

ويكشف أن «الفي طبيب هاجروا الى اوربا وكندا ودول الخليج في الشهور الاربعة الاخيرة، ويوجد الف و500 طبيب على قائمة انتظار الهجرة يشتغل كثير منهم حاليا في عيادات خاصة بعدما تركوا المستشفيات الحكومية». ويوضح ان «مستشفيات الجزائر ستكون بحاجة لآلاف الاخصايين ربما تستقدمهم من خارج البلاد باجور تماثل اربعة او خمسة اضعاف اجر الطبيب المحلي المنسحب من الميدان بعد فشل مساعي تحسين اوضاعهم الاجتماعية والمهنية».

وشدد على أن الجزائر «ستخسر الكثير لتعويض العجز»، لافتا إلى أن الجزائر «تملك من القدرات الطبية ما يجعلها في غنى عن الاستعانة بمتعاونين اجانب». وقال: «كان يكفي الاستجابة لمطالب الاطباء المحتجين منذ اكثر من عامين لتفادي هذا النزيف، ويوجد في الجزائر قبل هذا النزيف ثمانية آلاف اخصائي في مختلف التخصصات الطبية بينهم 15 في المئة تفوق خبرتهم المهنية في الاختصاص 20 عاما و15 في المئة أخرى اشتغلوا اكثر من عشرة أعوام»، موضحا أن «هذه الكفاءات هاجر الكثير منها الى حيث تتوفر شروط العمل الجيدة، والرواتب المجزية».

وتوقع يوسفي «لجوء اعداد كبيرة من الاطباء من ذوي المستوى العالي للهجرة بسبب تمادي الادارة في تجاهل المطالب التي رفعوها لتحسين اوضاعهم».

وكان السلك الطبي في الجزائر بمختلف فروعه دخل في اضرابات متواصلة خلال العامين الاخيرين وقدم مطالب للحكومة فواجهتهم بقمع شديد من شرطة مكافحة الشغب، بعدها قرر الكثيرون الرحيل خارج البلاد.