دعت نقابة سائقي مركبات الأجرة الصغيرة بمكناس، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى تنظيم القطاع ووضع حد للفوضى العارمة التي بات يعيشها على أكثر من مستوى.

وفي هذا الصدد، أكد ، الكاتب العام لقطاع مركبات الأجرة الصغيرة بمكناس حسن محرز لمراني ، أن حالة من الاستياء والتذمر تسود أوساط المهنيين نتيجة العبث الذي طال قطاعهم، في ظل إغراق المدينة بالمأذونيات «الكريمات» خارج الضوابط القانونية.

وأضاف لمراني أن القطاع يعاني أيضا ما أسماه «الأيادي الخفية» التي تتدخل في منح هذه المأذونيات، متسائلا عن المعايير والمقاييس المعتمدة في هذا الشأن «لم نفهم حتى الآن إحجام الجهات الوصية عن البحث والتحري عن الأوضاع الاجتماعية للمستفيدين من (الكريمات) وشروط استحقاقها، دون مراعاة مصلحة المهنيين ولا حتى الاستئناس باستشاراتهم، علما أن العشرات من سائقي مركبات الأجرة الصغيرة راسلوا الجهات المسؤولة في هذا الشأن من أجل إعطائهم الأولوية، خصوصا أن معظمهم أفنوا عمرهم في هذه المهنة، في غياب التغطية الصحية، ما تسبب في تعرض القدماء منهم للضياع والتشرد، إذ أن بعضهم يعيشون اليوم وضعا مزريا بكل المقاييس».

إلى ذلك، استغرب الكاتب العام للنقابة المذكورة، إقدام الجهات المعنية بمدينة مكناس، على تمكين سائقي مركبات الأجرة الكبيرة، التي تحمل ترقيما تسلسليا تابعا للخطوط القروية، كما هو مبين في الترخيص المسلم، من رخصة الثقة الخاصة بمركبات الأجرة الصغيرة، دون المرور عبر القوانين المنظمة للقطاع، بما فيها إلزامية الأقدمية وتقديم طلب من أجل الخضوع لدورة تكوينية بكلفة 2000 درهم ، قبل اجتياز امتحان الكفاءة والأهلية.

و في هذا الصدد، يقول لمراني إن ممثلي النقابة، تفهما منهم لحاجة هؤلاء السائقين للاستفادة من البطاقة المهنية، طلبوا من الجهات الولائية تمييز هذه الرخص عن غيرها، لكنها لم تعر أي اهتمام لاقتراحاتهم وملاحظاتهم بهذا الخصوص.

على صعيد آخر، دعا لمراني إلى التعجيل بإيجاد حل لبعض القضايا التي لا تزال عالقة، من بينها النقص الكبير في محطات الوقوف الخاصة بمركبات الأجرة الصغيرة، مطالبا الجماعة الحضرية لمكناس بالعمل على إحداثها في أقرب الآجال.