لا يزال المواطن المصري حتى بعد ثورة 25 يناير يشعر بعدم الأمان بسبب استمرار تردي الأوضاع المعيشية له؛ نتيجة استمرار موجات الغلاء وما يرتبط به من ارتفاع أسعار السلع الغذائية.

وينعكس ارتفاع أسعار الغذاء في مصر على مستوى معيشة المواطنين المصريين الذي يتراجع باستمرار، خاصة بالنسبة للطبقة المتوسطة والفقيرة.

وهو ما يؤكده المنسق العام لحركة «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني الذي يقول إنه «إذا استمر الوضع الأمني في حالة التهاون، فسيؤدي هذا إلى شلل حركة الإنتاج وسينعكس ذلك على توافر السلع الغذائية».

ويصف العسقلاني ذلك بـ«ثورة جياع»، مشيرا إلى أن مصر «تقوم باستيراد أغلب المنتجات الغذائية والمحاصيل وهو ما أصبح صعبا في ظل عجز الميزان التجاري وتناقص العملة الصعبة وزيادة التضخم».

ويستطرد: «يجب أن تستعيد الدولة المصرية هيبتها وتدور عجلة الإنتاج من جديد حتى لا يستمر ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي ستصبح غير متوفرة في فترة مقبلة». بدوره، يرى الخبير الاقتصادي حمدي عبدالعظيم أن «هناك أسبابا خارجية بجانب الأسباب الداخلية وراء ارتفاع أسعار الغذاء ومنها ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً، ولذلك ترتفع أسعار المواد الغذائية محليًا وخاصة المستوردة».

أما عن الأسباب الداخلية لاستمرار ظاهرة ارتفاع الأسعار، إن أهم هذه الأسباب هو «حالة عدم الاستقرار السياسي والانفلات الأمني الذي يسمح بالممارسات الاحتكارية، وهو ما ظهر خلال الفترة الماضية، حيث أدّت بعض الممارسات الاحتكارية إلى ارتفاع غير مبرر في بعض السلع الأساسية التي لا يستغني عنها أي بيت».

واشار عبدالعظيم إلى «تراجع الإنتاج المحلي بسبب الاعتصامات والاحتجاجات العمالية التي تؤدي إلى توقف عجلة الإنتاج».

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن «توقف هذه المصانع عن العمل يجعل العرض أقل من الطلب فيرفع المنتج المحلي». وشدد على «ضرورة عودة السيطرة الأمنية لمنع الممارسات الاحتكارية، وعودة الرقابة على الأسواق، والتفاوض بشكل حضاري مع العمال لتحقيق مطالبهم لضمان عدم وقف الإنتاج».