يعاني قطاع انتاج الزيت والزيتون في الاردن من مشكلات عدة ادت الى ان تعقد نقابة المهندسين الزراعيين الاسبوع الماضي لقاء موسعا للجهات والمؤسسات والافراد العاملين في القطاع للتباحث حول المشاكل التي يعاني منها هذا القطاع في الاردن.
وقال نقيب المهندسين الزراعيين المهندس عبد الهادي الفلاحات إن الاجتماع استكمال لمسيرة طويلة من التعاون هذه الجهات للوصول الى المشاكل الحقيقية التي يعاني منها هذا القطاع الحيوي في هذا البلد الطيب والعمل جميعا وبعقلية تشاركية مع جميع المؤسسات والجهات الحكومية الى ايجاد الحلول التي تدعم مستقبل هذا القطاع والعاملين فيه.
وأكد خبراء في القطاع ان الحديث عن قطاع انتاج الزيت والزيتون الاردني ليس حديثا عن قطاع انتاجي يسهم اسهاما فعليا وحقيقيا في الانتاج الاجمالي المحلي فقط، وإنما هو حديث عن قطاع له من الاهمية الاقتصادية والاجتماعية والدينية الشيء الكثير.
وقال رئيس الجمعية الاردنية لمصدري منتجانت الزيتون محمد سميح بركات: «إنه يحمل هوية اردنية فريدة خاصة وانه يحتل المراتب الاولى في تصنيف افضل الزيوت في العالم، الى جانب الموروث الاجتماعي والديني لهذا المنتج».
على أن هذا المشهد لا يحمل في طياته التفاؤل الكثير، فبحسب رئيس اتحاد مزارعي الاردن عودة الرواشدة فان المشكلات التي يعاني منها قطاع انتاج الزيت والزيتون الاردني كثيرة لاسباب عدة منها ضعف الاهتمام الحكومي في هذا القطاع، وضعف التسويق الداخلي، والسماح للمؤسسات التجارية الحكومية والخاصة باستيراد كميات من زيت الزيتون.
وأضاف الرواشدة أن من بين هذه الأسباب دخول كميات كبيرة من زيت الزيون الى الأسواق الاردنية بطرق غير مشروعة، اضاف عدم تطبيق المواصفة القياسية الاردنية على زيت الزيتون المستورد بصورة مشروعة رغم وجود عديد القرارات التي تمنع استيراد هذا المادة.
ورفض المجتمعون ما يثار حول النية لدى البعض في تصدير الزيت والزيتون الاردنيين الى اسرائيل. وأكدوا «ان اسرائيل تسعى جاهدة الى تدمير هذا القطاع باساليب وطرق مختلفة مستخدمة ضعاف النفوس من التجار والسماسرة».
وكان مزارعون أردنيون قد ذكروا قبل ايام أن جهات إسرائيلية عرضت عليهم عبر وسطاء أردنيين مبلغ 500 دينار مقابل الطن الواحد من ثمار الزيتون، وهي أسعار تحقق أرباحاً مجزية للمزارعين.
وتوافق المشاركون في الاجتماع على البدء بتنفيذ حملة تتضمن مجموعة من الخطوات والاجراءات واللقاءات مع كبار المسؤولين لدق ناقوس الخطر حول التهديد الحقيقي الذي يتعرض له هذا القطاع ستبدأ بمؤتمر صحافي للجهات العاملة في هذا القطاع توضح فيه الازمة الحقيقية التي يعيشها هذا القطاع وسبل الوصول الى حلول عاجلة تضمن استمرارية هذا القطاع الحيوي.
وتذهب التوقعات الى أن تصل معدلات إنتاج زيت الزيتون للموسم الحالي إلى أقل من 150ـ 200 ألف طن، بسبب ما يسمى بـ«تبادل الأحمال» وتأثيرات الأحوال الجوية على المحصول أثناء عملية الإزهار.
