تشهد المناطق الريفية النائية في كربلاء ظاهرة جفاف الأنهر، التي عملت على موت الكثير من الأراضي الزراعية، ودفعت الكثير من المزارعين إلى تركها والهجرة نحو المدينة.

وتعاني تلك المناطق من صعوبة الحصول على مياه الشرب، والتي عادة ما يضطر السكان إلى شرائها من المركبات الحوضية.

وحسب شبكة «آكانيوز»، أن نقص المياه في نهري دجلة والفرات بسبب السدود المقامة عليهما في تركيا وإيران، أدى إلى انتشار كبير لظاهرة الجفاف، وخاصة في المحافظات الجنوبية للبلاد.

وقال أبو جواد، وهو أحد سكان «الزبيلية» شرق كربلاء «نعاني من نقص الماء..هذه الظاهرة حدثت مباشرة بعد جفاف الأنهر الذي تسبّب بموت مساحات شاسعة من الأراضي». ويتهم العراق جيرانه، وبخاصة تركيا وسوريا، بخنق نهر الفرات من خلال إقامة سدود لتوليد الكهرباء على النهر، قيدت تدفق المياه، وهو ما يلحق المزيد من الأضرار بقطاعه الزراعي.

وأشار رجل عراقي يدعى محمد دحيس إلى أن المنطقة تفتقر لأبسط مقومات الحياة وتعاني من نقص خدمات التعليم والصحة و مياه الشرب. وقال إن الجفاف دفع الكثير من الفلاحين إلى ترك أراضيهم الزراعية بعد موتها.

وناشد العراق تركيا في مناسبات عدة إطلاق المزيد من المياه في نهر الفرات، وقال إن المزارع وإمدادات مياه الشرب في البلاد بخطر. وأرجع محافظ كربلاء سبب جفاف نهر الزبيلية إلى عشوائية الفلاحين وعدم الترشيد في استخدام الثروة المائية.

وقال آمال الدين الهر «نحن معنيون بتطهير الأنهر ذات النفع العام، أما الأنهار الخاصة فيجب على المواطنين القيام بتطهيرها والحفاظ عليها وهي لا تقع ضمن صلاحيات الدولة». واضاف «مثل هذه الأنهر أصبحت مرتعاً للحيوانات والنفايات».