قال الرئيس التنفيذي لشركة دي لا رو البريطانية لصناعة جوازات السفر يوم الخميس إن بريطانيا تعتزم طبع أول جواز سفر أزرق خاص بها بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي في فرنسا؛ العضو بالتكتل، في خطوة تعد رمزا مهما للاستقلال للكثير ممن أيدوا الانفصال.
وكان بعض مؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي دعوا خلال الحملات التي سبقت الاستفتاء على الانفصال للعودة لاستخدام جوازات السفر الزرقاء التي كانت تصدر من عام 1920 حتى عام 1988.
وانضمت بريطانيا للاتحاد الأوروبي في 1973.
وتطبع شركة دي لا رو البريطانية في شمال انجلترا جواز السفر الحالي ذا اللون الأحمر الداكن.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة مارتن ساذرلاند لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية (بي.بي.سي): "سيكون علي مواجهة العاملين بالشركة والنظر في أعينهم ثم محاولة تفسير سبب اعتقاد الحكومة البريطانية أن شراء جوازات سفر فرنسية وليست بريطانية هو قرار منطقي".
وقالت وزارة الداخلية إنها أجرت منافسة عادلة ومفتوحة للتأكد من أن النتيجة النهائية هي منتج مؤمن وذو جودة عالية يقدم أفضل قيمة مقابل أموال العملاء.
وقالت متحدثة باسم الوزارة: "لسنا ملتزمين بصنع جوازات السفر في المملكة المتحدة، يصنع جزء من كتيب جواز السفر حاليا في الخارج ولا توجد أسباب أمنية أو تشغيلية تمنع استمرار ذلك".
في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن هذا القرار أثار غضبا واسعا في بريطانيا، خاصة في أوساط نواب مجلس العموم المؤيدين للانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وطالب هؤلاء النواب، اليوم الخميس، وزيرة الداخلية البريطانية أمبر رود بتقديم توضيح لهذا الأمر.
وقال متحدث باسم الوزارة إنه لابد ألا يتم انتاج الجوازات البريطانية داخل بريطانيا.
وثارت حفيظة رئيس شركة دي لا رو المسؤولة حاليا عن انتاج الجوازات البريطانية، وقال رئيس الشركة مارتن سوثرلاند إن انحياز الحكومة لمصلحة شركة في الخارج "مخيب للآمال ومفاجئ"، وأضاف: "الآن سوف يتم انتاج هذا الرمز للهوية البريطانية في فرنسا".
وأشار رئيس الشركة إلى انتاج الجوازات البريطانية على مدى عشر سنوات "دون أدنى مشكلة"، ولكن هناك الآن من يقدم عرضا أقل منه.