أفلت المطلوب الفرنسي المقيم في بلجيكا صالح عبد السلام المتهم بلعب دور مركزي في الهجمات التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس في 13 نوفمبر رغم نجاح الشرطة في الوصول إليه بعد يومين من الهجوم في حي مولنبيك، ولكنها عجزت عن اعتقاله بسبب ثغرة قانونية تتعلق بالتوقيت، وفق ما نقلت صحف بلجيكية الأربعاء.
وأوضحت صحيفة درنيار أور ومجموعة سود برس للإعلام، أن عبد السلام كان في حي مولنبيك مساء 15 نوفمبر ونجحت أجهزة التجسس في اقتفاء أثره إلى المكان الذي اختبأ فيه، ولكن الأمن عجز عن القبض عليه، بسبب التوقيت المتأخر.
ونقلت الصحف عن وزير العدل البلجيكي كوين غينس، أن القانون الجنائي البلجيكي يمنع تفتيش أو مداهمة أو اعتقال أي شخص بين الحادية عشرة ليلاً والخامسة فجراً.
وفي بروكسل قرّرت الحكومة البلجيكية تعديل قانون الاقتحام ومداهمة البيوت في القضايا المتعلقة بالإرهاب.
وعندما نجحت الشرطة في استصدار أمر من النيابة باعتقال عبد السلام في اليوم الموالي، كان العصفور طار بعيداً حسب درنيار أور.
وأوضحت الصحيفة نفسها، أن القانون البلجيكي يمنع تدخل الأمن ليلاً إلا في حالتين استثنائيتين: التلبس أو الحريق، في حين تنطبق على القضايا الإرهابية الإجراءات العادية المعمول بها في غيرها من القضايا الأخرى.
يُذكر أن فرنسا وفي إطار تعديل قانون الطوارئ، أدخلت تعديلاً على تنظيم المداهمات ليلاً بما يسمح بالتدخل على مدار الساعة إذا تعلق الأمر بالإرهاب.
ومن جهتها نشرت صحيفة "هت نيوز بلاد" الأربعاء، تصريح وزير الداخلية البلجيكي يان جامبون في مقابلة تلفزيونية مع قناة ناطقة بالهولندية تذاع مساء الأربعاء أن "15 دقيقة فقط فصلت بيننا وبين القبض على الإرهابي الهارب صالح عبد السلام بعد اعتداءات باريس في 13 من نوفمبر.
وأوضح الوزير أن الشرطة الفرنسية أوقفت عبد السلام على الحدود مع بلجيكا ليلة اعتداءات باريس قائلاً: "كان اسمه على قوائم الجريمة من الفئة الخامسة، ما دفع الشرطة الفرنسية إلى تركه يمر عبر الحدود إلى بلجيكا، رغم إيقافه وتقديمه أوراقه الثبوتية إلى رجال الشرطة، ولكن بعد 15 دقيقة فقط، أُدرج اسمه على قوائم الإرهاب من الفئة الأولى".
