بعد مضي شهر على هجمات باريس الدامية التي أودت بحياة 132 شخصاً وعشرات الجرحى، تمكنت السلطات نهاية الأسبوع الماضي من تحديد هوية ثالث انتحاري استهدف مسرح باتاكلان، بعد أن حددت في وقت سابق هوية انتحاريين آخرين، وهما الفرنسيان عمر اسماعيل مصطفاوي ((29 عاماً) وسامي عميمور ((28 عاماً).

وبحسب السلطات الفرنسية يدعى الشاب الانتحاري فؤاد محمد عقاد، وهو فرنسي في الـ 23، سبق له أن توجه إلى سوريا مع أخيه ومجموعة من الشبان في نهاية 2013. وقد أوقف معظمهم عند عودتهم إلى فرنسا في ربيع 2014، فيما بقي هو في سوريا، بحسب مصدر في الشرطة الفرنسية.

فؤاد الذي وصف البعض "بوجه داعش الباسم"، المتحدر من عائلة تضم 4 أولاد، بقي في سوريا، إلا أنه كان دائم الاتصال بوالدته التي عاش معها، بحسب ما أكدت لمجلة "لة باريزايان" الفرنسية.

وقالت والدته: "كان يتصل بي يومياً، لكنه لم يكن يخبرني عما يفعله في سوريا". وأضافت أنه كان هناك برفقة زوجته.

وتابعت الوالدة قائلة إنها تلقت "رسالة قصيرة من سوريا على هاتفها تخبرها بوفاته"، وقد قامت بدورها بإبلاغ السلطات المعنية.

أما فيما يتعلق بكيفية التوصل إلى تحديد هويته، فقد ذكرت بعض المراجع الفرنسية أن شهادات أقارب لفؤاد ساهمت في ذلك، فضلاً عن مقارنة حمضه النووي بعينات أخذت من أفراد عائلته، بحسب ما ذكر مصدر قريب من الملف، وفقاً لفرانس برس.

وكان 7 شبان من ستراسبورغ تتراوح أعمارهم بين 23 و26 عاما اوقفوا في مايو 2014 في المدينة. وطلبت النيابة في أكتوبر إحالتهم إلى محكمة للجنح بتهمة تشكيل عصابة أشرار على علاقة بمنظمة ارهابية.

وهؤلاء توجهوا في 17 ديسمبر 2013 من فرانكفورت إلى انطاليا في تركيا ومنها إلى سوريا، حيث قتل اثنان منهما هما الأخوان مراد وياسين بوجلالي.

وقد جندهم مراد فارس الذي يبدو من شبكات التواصل الاجتماعي أنه احد أهم الذين ينشطون في تجنيد المقاتلين الفرنسيين.

وأكد الشبان انهم توجهوا إلى سوريا للعمل في القطاع الانساني، لكن يشتبه بأنهم التحقوا بصفوف داعش. وخلال التحقيق أوضحوا انهم روعوا بالفظائع التي شاهدوها وعادوا إلى فرنسا تدريجياً اعتبارا من فبراير 2014.