أجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، محادثات مع الرئيس الأفغاني حميد قرضاي في كابول، لمحاولة دفع المفاوضات المتعثرة حول الوجود الأميركي في هذا البلد بعد 2014 .
وكان قرضاي صرح الأسبوع الماضي أنه مستعد للانسحاب من محادثات الاتفاق الأمني الثنائي، إن لم تكن بلاده مرتاحة لشروطها.
وضغطت الولايات المتحدة تكراراً لتوقيع الاتفاقية مع نهاية الشهر الجاري، بحيث يمكن للائتلاف العسكري للحلف الأطلسي بقيادة أميركية أن يضع جدولاً زمنياً لانسحاب قواته المقاتلة، التي يبلغ عددها 87 ألف رجل، حتى ديسمبر 2014.
وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية في الطائرة التي أقلت كيري من كوالا لمبور إلى كابول أن «الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس قرضاي أكدا في يناير الماضي أن الهدف هو إنجاز الاتفاق في اكتوبر»، مضيفاً : «ما زلنا نعتقد أنه من المفضل والممكن إنجاز ذلك». وأكد الرئيس الأفغاني أنه لن يرضخ للضغط من أجل توقيع اتفاق وسيسعى إلى الحصول على موافقة مجلس أعيان القبائل الذي يجتمع بعد نحو شهر. وينص الاتفاق على بقاء بضعة آلاف من القوات الأميركية في أفغانستان لتدريب القوات المحلية واستهداف بقايا القاعدة. وأفادت الحكومة الأفغانية أن المحادثات توقفت بسبب مطالب أميركية بالحق في إجراء عمليات عسكرية أحادية، وكيفية تعهد الولايات المتحدة بحماية أفغانستان.
واستبعدت كابول إمكانية لجوء الولايات المتحدة إلى "الخيار صفر" أي الانسحاب الكامل بعد أن قاتل جنودها طالبان في البلاد في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001. وصرح المسؤول الأميركي أن «المفاوضات حول الاتفاق الأمني الثنائي مستمرة منذ 11 شهراً. إننا في مرحلة حاسمة»، مضيفاً : أن الاتفاق لن يوقع في أثناء زيارة كيري.
وتنتهي ولاية قرضاي مع حلول الانتخابات الرئاسية في ابريل 2014 ويشير الكثير من المحللين أنه يسعى إلى ترسيخ صيته كزعيم قومي قوي. ويعتبر تنظيم انتخابات ذات مصداقية تجربة محورية لاستقرار البلاد مع انسحاب قوات الحلف الأطلسي، فيما أكد مسؤولون أميركيون أن كيري يبحث قضايا على غرار تسجيل الناخبين والأمن أثناء زيارته.
