قال نشطاء حقوقيون، أمس، إن روسيا اعترفت، للمرة الأولى، بارتكاب انتهاكات تتعلق بحقوق الإنسان في الحرب الشيشانية. وخضعت روسيا للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حول القضية المتعلقة بتوجيهها ضربة عسكرية لقرية شيشانية، في عام 2000، حيث أقرت الحكومة الروسية بأنه تم انتهاك حق رافعي القضية وأقاربهم في الحياة، حسبما قالت المحكمة في حكمها الذي نشر أمس.
وأضافت المحكمة أن الحكومة اعترفت بالانتهاك، سواء فيما يتعلق باستخدام القوة، أو الفشل، في التحقيق في ذلك بشكل صحيح. وأمرت المحكمة، ومقرها ستراسبورغ، روسيا بدفع ما إجماليه 16. 1 مليون يورو ( 57. 1 مليون دولار)، في شكل تعويضات لـ 13 قروياً، هم من قدموا الشكوى.
وقال رافعو القضية إن 18 من أقاربهم قتلوا في إضراب فبراير عام 2000 في قرية أصلان بك-شريبوفو الجبلية. وقال نشطاء حقوقيون إن الحكم يمثل انحرافاً عن موقف موسكو السابق الذي كان يصف مثل هذه الأحكام بأنها مسيسة، في حين كانت دائماً تدفع التعويض.
وقالت تانيا لوكشينا، أحد كبار الباحثين وخبيرة في شؤون القوقاز في منظمة «هيومن رايتس ووتش»، «يبدو أن هناك الآن تحولاً في الخطاب الرسمي»، غير أنها حذرت، قائلة إنه في وقت يعد فيه الاعتراف بالانتهاكات أخباراً جيدة، إلا إنه لم تكن هناك إشارات على أن الضباط المسؤولين عن الهجوم سيتعرضون للمساءلة.
