أعلنت ماليزيا اليوم (الخميس) عن تمديدها للفترة القانونية للحيس الاحتياطي بدون محاكمة في إجراء انتقده البعض بوصفه عودة إلى أدوات القمع السياسي.
ووافق البرلمان على تمديد فترة الحبس إلى عامين وذلك في جلسة استغرقت طوال الليل أمس الاربعاء بحسب وزير الداخلية أحمد زاهد حميدي الذي قدم مشروع القانون المثير للجدل.
يذكر أن مدة الحبس الاحتياطي محددة حاليا بـ 72 يوما طبقا لقانون منع الجريمة لعام 1959 وستطبق المدة الجديدة إذا ما اعتبر أن ذلك في مصلحة النظام العام أو الامن العام أو منع الجريمة.
وقال زاهد إن الهدف من التعديل هو زيادة نفوذ الشرطة في مكافحة الجريمة وليس قمع المعارضة السياسية.
لكن نواب المعارضة والمدافعين عن حقوق الانسان شجبوا القانون المعدل بوصفه عودة إلى قانون الامن الداخلي الذي يجيز الحبس بدون محاكمة لفترات طويلة.
وسبق أن تعرض هذا القانون للانتقاد لكونه أداة لقمع المعارضة السياسية وجرى إلغاؤه في 2011 في إطار الاصلاحات التي بدأها رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق.
وقال فيل روبرتسون نائب مدير شؤون آسيا في منظمة هيومان رايتس ووتش "تتخذ ماليزيا الآن خطوة كبيرة إلى الوراء بشأن حقوق الانسان بالعودة إلى ممارسات الحجز الاداري بشكل أشبه كثيرا بقانون الامن الداخلي".
ورفضت الحكومة الاتهام.
وقال زاهد " وضعنا شروطا معينة لعدم إطلاق الامر على عواهنه وتحقيق التوازن بما في ذلك إنشاء لجنة لمنع الجريمة " . ولابد أن تصدر اللجنة رفيعة المستوى والمؤلفة من خمسة أعضاء موافقتها في كل حالة من حالات الحبس الاحتياطي الطويل.
وأضاف وزير الداخلية أن رئيس الوزراء " أمر المحامي العام بالتأكد من عدم تورط الحكومة في محاولة إساءة استخدام السلطة".
لكن روبرتسون أكد أن "رئيس الوزراء نجيب يؤيد الاساليب التي لا تساهم كثيرا في الحد من الجريمة لكنها تهدد حرية الجميع".
وقال نائب المعارضة البارز في البرلمان إن سورندران إن تمرير مشروع القانون يعرض للخطر حرية كل مواطن ماليزي.
