حرّك رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان راكد المياه في سياسة بلاده، بإعلانه إصلاحات داخلية شملت رفع حظر الحجاب في المؤسسات العامة، وتعزيز حقوق الأقلية الكردية، وخفض نسبة الأصوات المتعيّن الحصول عليها لدخول البرلمان، خطوة وصفها الأكراد بـ«دون المطلوب».

وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس حزمة إصلاحات تسمح للموظفات التركيات بارتداء الحجاب في أماكن عملهن بالمؤسسات العامة.

وفي خطاب استغرق زهاء ساعة أعلن اردوغان إلغاء قرار كان يمنع الموظفات التركيات من ارتداء الحجاب في المؤسسات العامة وإجراءات تمييزية بحق النساء والرجال على حدٍ سواء، قائلاً: «سنلغي تلك الانتهاكات التي تعيق حرية المعتقد».

ولفت أردوغان إلى أنّ «تلك الممنوعات التي ترمز إلى النظام العلماني في تركيا المسلمة كما أقرها مؤسس الجمهورية مصطفى كمال اتاتورك ستظل قائمة بالنسبة لرجال ونساء الشرطة والقضاة والنيابة».

وفي سياق الإصلاحات المعلنة، أشار اردوغان في خطابه عن سياسات الدولة، إلى أنّ «ما يطلق عليه اسم مجموعة الإجراءات الديمقراطية سيسمح بالتعليم بلغات غير التركية في المدارس غير الحكومية وهو مطلب يدعو له الساسة والنشطاء الأكراد منذ فترة طويلة»، مضيفاً: «أكبر أمل لشعبنا هو دعم السلام الداخلي وتعزيز وحدة المجتمع».

وفي رد فعل فوري، قالت رئيسة حزب السلام والديمقراطية المؤيّد للأكراد جولتان كيشاناك أمس، إنّ «الإصلاحات التي اقترحتها تركيا بهدف معالجة مظالم الأكراد لا تصل إلى الحد المطلوب كي تدفع قدما عملية السلام مع نشطاء أكراد». وأضافت جولتان كيشاناك أنّ «الإصلاحات المعلنة جاءت دون توقعات الحزب».