استمرارًا للصدمات والصفعات التي يواجهها التنظيم الإخواني في مصر واحدة تلو الأخرى، صدر، صباح اليوم، فرمان قضائي قاضٍ بعودة المستشار عبدالمجيد محمود (النائب العام السابق) إلى منصبه مُجددًا، ومن ثم بطلان قرار رئيس الجمهورية د.محمد مرسي بتعيين النائب العالم المستشار طلعت عبدالله.
وقد أصدرت محكمة النقض حكما نهائيا بعودة المستشار عبدالمجيد محمود نائبا عاما، وذلك عقب أن رفضت طعن النائب العام الحالي على قرار بطلان تعيينه، وتأييد حكم البطلان.
وعدّ مراقبون ذلك الحُكم تكريسًا لاستقلال القضاء، ومحاولة لرفع يد السلطة عن قُضاة مصر، معتبرينه صفعة قوية لجماعة الإخوان، تنضم لقائمة الصدمات التي تواجهها تباعًا، كانت أقواها صدمه البيان الخاص بالقوات المسلحة، والذي أربك حسابات مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان.
ومن جانبه، اعتبر رئيس محكمة جنايات الجيزة المستشار زكريا شلش أن عدم عودة عبدالمجيد محمود إلى منصبه يُعد جريمة يُعاقب عليها القانون، وخاصة أن الحكم نهائيًا، وبالتالي توجب تنفيذه، وقيام المستشار طلعت عبدالله بترك منصبه؛ إعمالا للحكم الصادر.
وكانت مصر طيلة الفترة الأخيرة قد شهدت جملة من الاحتجاجات بسبب النائب العام الحالي، والذي دائمًا ما كان يحلو للمعارضة وصفه بـ"نائب الإخوان الخصوصي"، وكانت من أبرز مطالب المعارضة قبل أن تُصعد منها إلى حد المطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، هو مطلب عزل النائب العام الحالي، بوصفه نائبًا "غير دستوري".
وكان عدد من القضاة وأعضاء النيابة العامة قد توجهوا أمس الثلاثاء إلى مكتب النائب العام مُطالبينه بالرحيل، إذ أمهلته القوى الشبابية بالنيابة (24 ساعة فقط) لترك منصبه، قائلين في بيان لهم: نمهل المستشار طلعت عبد الله، النائب العام، والمستشار حسن ياسين مدير المكتب الفني للنائب العام 24 ساعة من الآن كي يتركا العمل بالنيابة العامة؛ تحقيقاً لاستقلالها وصوناً لاستقرار المجتمع وأمنه وإن لم يستجيبا فإن اللجنة ستبدأ في الاعتصام أمام مكتب المستشار طلعت عبدالله في دار القضاء العالي بدءًا من يوم الأربعاء المقبل 3 يوليو 2013 مع تعليق أعمال النيابة العامة في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية.
وفي السياق ذاته، كشف المستشار عبدالمجيد محمود، في تصريحات صحفية له، اليوم فور النطق بالحكم، أنه من المقرر أن يطلع على حيثيات ذلك الحكم، ومن ثم البدء في خطوات تنفيذه فورًا، في وقتٍ انهالت فيه مكالمات التهاني له من قبل المقربين إليه وقضاة مصر، الذين عدّ كثير منهم ذلك الحكم على كونه "انتصارًا" لإرادتهم.
