ألقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية كلمة الدولة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ 67، وفيها جدّد أسف حكومة الإمارات العربية المتحدة لاستمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، وأملها في أن تتعامل الحكومة الإيرانية بروح من الإيجابية والعدالة مع هذه القضية الحساسة والهامة لترسيخ علاقات حسن الجوار وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي حين اعتبر سموه أن القتل والتشريد الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه «أفقده شرعيته».. أكد على احترام الأديان وحمايتها من التجريح والازدراء وأدان بشدة الإساءة للدين الإسلامي، وركّز على أن «حرية التعبير لا يمكن أن تمس الأديان والمعتقدات أياً كانت» وعلى «ضرورة وضع التشريعات اللازمة لمنع التعرض والإساءة للدين الحنيف» فيما شجب ردود الأفعال العنيفة على هذه الإساءات.

وقال سموه في بيان دولة الإمارات الذي ألقاه فجر أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن «دولة الإمارات تطالب باستعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر.. وتؤكد أن جميع الإجراءات والتدابير التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيرانية باطلة وتخالف القانون الدولي وكل الأعراف والقِيم الإنسانية المُشتركة». ودعا المجتمع الدولي إلى حض إيران على التجاوب مع «الدعوات السلمية الصادقة المتكررة للإمارات العربية المتحدة الداعية لتسوية عادلة لهذه القضية إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل في النزاع وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي».

وحيال الأوضاع في سوريا أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد أن ما يحدث في هذا البلد العربي أدمى قلوب البشر، وتجاوز كل الحدود والأعراف الإنسانية.

وقال إن القتل والتشريد الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه «أفقده شرعيته»، ودعا المجتمع الدولي إلى أن ينظر «بجدٍّ وحّزْم إلى ما يحدث.. ويتحمل مسؤولياته الإنسانية والسياسية لإيقاف المآسي الشنيعة ضد الشعب السوري المُسالم.. ونحن على قناعة بأن حل الأزمة لن يتحقق إلا من خلال انتقال منظم للسلطة».

وفي ما يتعلق بالأوضاع في منطقة الشرق الأوسط أوضح سموه أن الإمارات تؤمن بأن السلام والاستقرار لن يتحققا إلا بتسوية النزاع العربي الاسرائيلي، فهو القضية المركزية والحيوية لعموم أبناء المنطقة وحله العادل مفتاح للسلام والاستقرار في المنطقة برمتها. وشدد على أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال وضع نهاية للاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.

وبشأن الجهود الرامية لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، أعاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد موقف الإمارات والتزامها بمتطلبات عدم الانتشار النووي ونجدد دعمنا للجهود الرامية إلى جعل منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك منطقة الخليج العربي، منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.. وطالب إسرائيل الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي وإخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة»، وفي هذا الصدد حضّ الشيخ عبدالله جمهورية إيران الإسلامية على التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتبديد كافة المخاوف والشكوك حول برنامجها النووي، وجدّد الإعراب عن أمل الإمارات في «حل سلمي لهذه الأزمة يضمن إبعاد التوتر والأزمات عن منطقتنا ويضمن شفافية البرنامج النووي الإيراني ويؤكد طبيعته السلمية».

وشدد سموه على أن دولة الإمارات بدأت منذ العام 2009 تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية يهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة ودعم مشاريع التنمية الاقتصادية وحرصت على تركيز لوائح وأنظمة عمل هذا البرنامج وفقا لأعلى معايير الأمن والسلامة المستدامة ومبادئ حظر الانتشار النووي.. ودعا دول المنطقة للاستفادة من تجربة دولة الإمارات في هذا المجال ودراسة شفافيتها وتقنيتها وضمانات الأمن والسلامة التي تقوم عليها.

وفي ما يلي نص البيان
السيد الرئيس..
أود أولا أن أهنئكم على توليكم رئاسة الدورة السابعة والستين للجمعية العامة، ونحن على ثقة بأن خبرتكم في الشؤون الدولية سوف تمكنكم من إدارة أعمالها بحكمة واقتدار، متمنين لكم التوفيق في مهمتكم.
كما أود أيضا أن أشكر سلفكم السيد ناصر عبدالعزيز النصر على قيادته الناجحة للدورة السادسة والستين للجمعية العامة، ولا يفوتني أن أنتهز هذه الفرصة لأشيد بالجهود الكبيرة التي يبذلها معالي بان كي مون الأمين العام في سبيل تنشيط دور هذه المنظمة الدولية في تعزيز السلام والأمن والتنمية على الصعيد العالمي.
السيد الرئيس..

يمثل الأمن والاستقرار في منطقة الخليج أولوية عالية في سياساتنا المتّزنة، التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي ولا سيّما تلك الداعية إلى التعايش السلمي، وبناء الثقة، وحسن الجوار، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة، واتّباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات.

وانطلاقاً من هذه المبادئ، فإن حكومة بلادي تعبّر مجدداً عن أسفها لاستمرار الاحتلال الإيراني لجزرنا الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وتُطالب باستعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر.. ونؤكد على أن جميع الإجراءات والتدابير التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيرانية باطلة وتُخالف القانون الدولي وكل الأعراف والقِيم الإنسانية المُشتركة.

ولذلك فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة المتكررة للإمارات العربية المتحدة، الداعية لتسوية عادلة لهذه القضية إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل في النزاع وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.
ونأمل من الحكومة الإيرانية التعامل بروح من الإيجابية والعدالة مع هذه القضية الحساسة والهامة، لترسيخ علاقات حسن الجوار ومد جسور التعاون ورعاية المصالح المشتركة بين بلدينا، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ككل.
وضع أدمى القلوب
 

السيد الرئيس..
إن ما يحدث في سوريا قد أدمى قلوب البشر، ويتجاوز كل الحدود والأعراف الإنسانية، والإمارات العربية المتحدة تتابع بقلق بالغ تصاعد وتيرة العنف والقتل والتشريد الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه، مما أفقده شرعيته.
ومن هذا المنبر فإننا ندعو المجتمع الدولي أن ينظر بجدٍّ وحّزْم إلى ما يحدث لإخوتنا السوريين ويتحمل مسؤولياته الإنسانية والسياسية لإيقاف المآسي الشنيعة ضد الشعب السوري المُسالم.. ونحن على قناعة بأن حل الأزمة لن يتحقق إلا من خلال انتقال منظم للسلطة.
تتطلب هذه الأزمة الإنسانية الحادة منا دعم الشعب السوري وخاصة اللاجئين والنازحين والجرحى.. ولقد قامت دولة الإمارات، ولا زالت تقوم بواجباتها تجاه الشعب السوري من خلال عمليات الإغاثة المستمرة في كل من تركيا والأردن، ونحث كافة الدول على المساهمة في هذه الجهود الإنسانية.


تسوية النزاع العربي

أما في منطقة الشرق الأوسط، فإن الإمارات تؤمن بأن السلام والاستقرار لن يتحققا إلا بتسوية النزاع العربي الاسرائيلي، فهو القضية المركزية والحيوية لعموم أبناء المنطقة وحله العادل مفتاح للسلام والاستقرار في المنطقة برمتها، ولن يتحقق إلا من خلال وضع نهاية للاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بالانسحاب الاسرائيلي إلى خطوط الرابع من يونيو 1967 بما يشمل مدينة القدس الشرقية ومرتفعات الجولان السوري المحتل وما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة وتحقيق السلام العادل والشامل وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.


ترحيب بالتقدم في الصومال


السيد الرئيس..
تعرب دولة الإمارات عن ترحيبها بالتقدم الكبير الذي شهدته العملية السياسية في الصومال بانتهاء المرحلة الانتقالية وانعقاد الجمعية التأسيسية واعتماد الدستور الصومالي وانتخاب فخامة حسن شيخ محمود رئيسا جديداً للبلاد، كما نؤكد دعمنا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي، ونتطلع إلى التعاون مع حكومته لتحقيق الأمن والاستقرار ومكافحة القرصنة.
التزام باستقرار أفغانستان
السيد الرئيس..
نحن في دولة الإمارات ماضون في التزامنا بدعم أمن واستقرار أفغانستان، ونؤكد على استمرار دعمنا التنموي والإنساني لهذا البلد المنكوب، وفي هذا الصدد فإننا نرحب بنتائج مؤتمر المانحين في طوكيو آملين أن تسهم الالتزامات التي تم الإعلان عنها في دعم عملية إعمار أفغانستان.
ونحن نقترب من العام 2014 نتطلع إلى تعاون دولي وثيق لنضمن لأفغانستان مستقبلا خاليا من العنف والتطرف والإرهاب.


أمن الروهينغيا


من ناحية أخرى، فإن دولة الإمارات تُعبّر عن قلقها البالغ إزاء أحداث العنف الذي تستهدف طائفة الروهينغيا المسلمة في ميانمار، ونطالب المجتمع الدولي بالتحرك لدفع حكومة ميانمار للحد من الأعمال التي تناقض مبادئ حقوق الإنسان الأساسية التي تقرها المواثيق الدولية.
منطقة خالية نووياً
السيد الرئيس..
إننا نعيد تأكيد التزامنا بكل متطلبات عدم الانتشار النووي ونجدد دعمنا للجهود الرامية إلى جعل منطقه الشرق الأوسط، بما في ذلك منطقه الخليج العربي، منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.. ونطالب إسرائيل الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي وإخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة.


وفي هذا الصدد فإننا نحث جمهورية إيران الإسلامية على التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتنفيذ التزاماتها الدولية وتبديد كافة المخاوف والشكوك حول برنامجها النووي، ونأمل في حل سلمي لهذه الأزمة يضمن إبعاد التوتر والأزمات عن منطقتنا ويضمن شفافية البرنامج النووي الإيراني ويؤكد طبيعته السلمية.


السيد الرئيس
إن دولة الإمارات بدأت منذ العام 2009 تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية يهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة ودعم مشاريع التنمية الاقتصادية، وحرصت على تركيز لوائح وأنظمة عمل هذا البرنامج وفقا لأعلى معايير الأمن والسلامة المستدامة ومبادئ حظر الانتشار النووي.
وأنتهز هذه الفرصة كي أدعو دول المنطقة للاستفادة من تجربة دولة الإمارات في هذا المجال ودراسة شفافيتها وتقنيتها وضمانات الأمن والسلامة التي تقوم عليها.
ونود أن نؤكد على أهمية موضوع التصدي لتداعيات تغير المناخ، وتطوير تقنيات الطاقة المتجددة لضمان تحقيق التنمية المستدامة وتوفير الطاقة النظيفة للبلدان النامية حيث إنها من الأهداف التي تنادي بها دولة الإمارات في تقديم شتى أنواع المساعدات الإنسانية والتنموية.


إدانة الجرائم والإرهاب
السيد الرئيس
تجدد دولة الإمارات إدانتها الثابتة لكافه أعمال الإرهاب والاتجار غير المشروع بالمخدرات والسلاح والجريمة المنظمة باعتبارها ظواهر متشابكة تغذي بعضها البعض، ونؤكد عزمنا مواصلة التعاون مع الجهود الدولية المتعددة الأطراف الرامية للقضاء التام على هذه الظواهر السلبية التي تشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين.
وقد أعلنت دوله الإمارات، وبالتعاون مع العديد من الأصدقاء والأطراف الفاعلة، إنشاء المركز المتميز لمكافحة التطرف العنيف الذي سيبدأ أعماله في أبوظبي نهاية هذا العام.
الاعتدال والتسامح.. مبادئ إماراتية


السيد الرئيس
إن الاعتدال والتسامح يمثلان مبادئ أساسية ترشدنا في توجهاتنا السياسية وهي تمثل قيما غالية لمواطني الإمارات ولمجتمعنا كله.
ومن هذا المنطلق فإن دولة الإمارات كانت وستبقى ملتزمة بالوسطية في منهجها، وتقبل المجتمعات الأخرى كجزء من عالم متنوع قائم على الاحترام المتبادل.
ومن هذه القيم الإنسانية، تكونت قناعاتنا في مسائل عديدة كمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان وتمكين المرأة والتعايش بين الشعوب والطوائف.
وتؤكد دولة الإمارات على أهمية ترسيخ قيم التسامح والاعتدال واحترام الأديان وحمايتها من التجريح والازدراء، وعلى ضرورة وضع التشريعات اللازمة في هذا الشأن وندين بشدة الإساءة للدين الإسلامي، فحرية التعبير لا يمكن أن تمس الأديان والمعتقدات أياً كانت، كما أننا نشجب كذلك ردود الأفعال العنيفة على هذه الإساءات.


يشكل الإرهاب تحديا للسلم والأمن الدولي ويؤدي إلى انتهاك حقوق الأفراد العاديين من خلال حرمانهم من العيش في سلام ورخاء.
وفي هذا الشأن، والتزاما منها بمبادئ حقوق الإنسان، تجدد دولة الإمارات دعمها للجهود الدولية التي تضمن لجميع شعوب العالم العيش في سلام وأمن وازدهار، وتتطلع إلى توسيع مشاركتها في هذا المجال.
تمكين الإماراتية
كما تركز دولة الإمارات جهودها على الحد من التمييز بين الجنسين، وعليه فإننا نتطلع في هذا الصدد للقيام بدور فعال في «هيئة الأمم المتحدة لتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين». ويأتي ذلك من واقع تجربتنا الوطنية الناجحة في تمكين المرأة الإماراتية وهي تشارك بفاعلية في إدارة شؤون الدولة والمجتمع.

استضافة إكسبو


أشار سمو الشيخ عبدالله في كلمة الدولة أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى سعي الدولة لاستضافة المعرض العالمي إكسبو 2020
وانطلاقا من سعي دولة الإمارات إلى جمع كافة أطراف العالم حول قضايا الابتكار والاستدامة، نود أن نشير إلى ترشح دولة الإمارات لاستضافة المعرض العالمي إكسبو 2020 في دبي تحت شعار: «تواصل العقول وصنع المستقبل»، حيث إننا نأمل بأن نحظى بالدعم اللازم من قبلكم، خاصة وأن هذه هي المرة الأولى التي سيقام فيها المعرض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
 

السعودية: أمن واستقرار الخليج مرتبط بـ «حسن الجوار»

ركّزت كلمة المملكة العربية السعودية أمام الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة على أهمية تحقيق الأمن في منطقة الخليج، منتقدة التعنّت الإسرائيلي تجاه مطالبة المجتمع الدولي وقف مأساة الفلسطينيين، فضلاً عن دعمها حق فلسطين المشروع في الحصول على عضوية المنظمة الدولية، وفيما أشارت إلى تفاقم الأزمة في سوريا والتقاعس الدولي، طالبت المجتمع الدولي الوفاء بالتزاماته تجاه اليمن.

وأكدت المملكة العربية السعودية أنّ «تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي لا يأتي إلا عن طريق إقامة علاقات مبنية على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والتعاون البناء»، بما يشمل إنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية وإتباع الوسائل السلمية سواء عن طريق المفاوضات الثنائية أو باللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وشدّدت في كلمتها، التي ألقاها نائب وزير الخارجية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز، على أنّ «القضية الفلسطينية والتي تعتبر محور النزاع العربي الإسرائيلي ما تزال تشكّل أكبر التحديات المستمرة التي تواجه الأمم المتحدة منذ نشأتها على امتداد أكثر من ستين عاما، مشيرة إلى أنّ «الجمود التي تشهده القضية يعود إلى المسلك الذي تنتهجه إسرائيل».

انتقاد تعنّت

وانتقدت السعودية التعنّت الإسرائيلي الذي نتج عنه تعطيل المفاوضات وتفريغها من أي محتوى أو مضمون، علاوة على انتهاجها سياسات أحادية الجانب من شأنها إضفاء المزيد من التعقيدات على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى الجهود العربية والدولية الرامية إلى التوصل لحل شامل ودائم وعادل للقضية، لاسيما لجهة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمتواصلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف.

وطالبت المملكة المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة التحرّك السريع لوضع نهاية لمأساة الشعب الفلسطيني، وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة لسلطته الوطنية، مؤكّدة أنّ «حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة هو حق طبيعي وغاية مشروعة».

تفاقم وتقاعس

وفي ما يتعلق بالأزمة في سوريا أكّدت السعودية أنّها وصلت حدوداً متناهية من التفاقم والتعقيد وسط تقاعس ملحوظ من قبل المجتمع الدولي جراء الانقسام في مجلس الأمن وتعثّر كل المبادرات عربيا ودوليا، بسبب تعنّت وصلف النظام السوري، والذي ما يزال يعتقد بإمكانية المضي بحسم الوضع بالوسائل الأمنية غير مكترث بالكلفة الإنسانية، لافتة إلى أنّ «نجاح مهمة المبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي يظل مرتبطا بضرورة استناد هذه المهمة إلى استراتيجية جديدة وخطة واضحة تكون غايتها تحقيق انتقال سلمي للسلطة، وتتوافر معها للمبعوث الدعم اللازم من مجلس الأمن الذي يمكّنه من معالجة الأزمة السورية بشقيها السياسي والإنساني».

وشدّدت المملكة في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أنّ أزمة الملف النووي الإيراني تشكّل أحد أهم التحديات على الأمن والسلم الدوليين وأمن واستقرار منطقة الخليج العربي على وجه الخصوص، مؤكّدة دعمها للجهود القائمة لمجموعة «5+1» لحل هذه الأزمة بالطرق السلمية، داعية إلى استمرارها وعلى النحو الذي يكفل لإيران وكافة دول المنطقة حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية ووفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها، مطالبة إيران الاستجابة لهذه الجهود وتنفيذ قرارات مجلس الأمن.