بعد أربعة أيام من القصف المكثف الذي أودى بحياة أكثر من 20 قتيلاً، اقتحمت قوات بشار الأسد أمس مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في العاصمة السورية دمشق، ما أدى إلى حالات نزوح، في وقت قصف الطيران الحربي ثكنة هنانو العسكرية في حلب، التي شهدت تدمير الثوار لتمثال حافظ الأسد، مع العثور على جثث 20 شخصاً في حي الأعظمية تم إعدامهم ميدانياً على أيدي القوات الحكومية التي قصفت بعنف أحياء المدينة وقرى ريفها، توازياً مع استمرار قصفها مناطق في ريف العاصمة دمشق، ليمضي يوم دامٍ جديد راح ضحيته 130.
وقال ناشطون وشهود عيان أمس: إن قوات النظام السوري اقتحمت مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، متحدثين عن حالات نزوح خوفاً من عمليات تصفية ستقوم بها تلك القوات ضد المخيم، الذي يعتبر مركزاً للاحتجاجات في العاصمة، وشهد حالة توتر عالية منذ أربعة أيام مع تكثيف القوات الحكومية للقصف المدفعي الذي أودى بحياة أكثر من 20 شخصاً. وأفاد الناشطون أن القوات النظامية «اقتحمت مستشفى الباسل في المخيم واعتقلت العديد من الجرحى المدنيين»، مضيفين أن عمليات القصف والاعتقال «لم تميز أحداً». وفي العاصمة أيضاً، تعرض أحياء دمشق الجنوبية ومن بينها التضامن والحجر الأسود والعسالي إلى قصف مكثف. وأفاد الناشطون بدخول أعداد كبيرة من الأمن و«الشبيحة» معززة بالمدرعات والدبابات وعدد من المصفحات إلى بلدة عقربا بريف العاصمة، حيث شنّت حملة دهم واعتقالات طالت الكثيرين.
وضع حلب
وفي حلب، أفاد ناشطون وشهود عيان بالعثور على 20 جثة في حي الاعظمية بمدينة حلب تم إعدامهم ميدانياً على أيدي القوات النظامية السورية، دون ذكر المزيد. كما أفيد أن «الجيش الوطني» اقتحم ثكنة هنانو في حلب وسيطر عليها ودمر تمثال حافظ الأسد، بعدما كانت مصادر رسمية تحدثت عن «صد» هجوم الثوار على الثكنة. وبث ناشطون مقطعاً مصوراً يظهر 350 معتقلاً حرروا من سجن الثكنة. وفي حلب أيضاً، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن الثوار هاجموا حاجزاً للقوات النظامية في الليرمون قتل خلاله عدد من عناصر قوات النظام. وتعرضت بلدة عندان إلى قصف من الطائرات الحربية بعد استهداف حاجز الليرمون، كما تعرض حي الميسر إلى القصف أيضاً.
مناطق متفرقة
وخاض الثوار اشتباكات مع القوات النظامية في مدينة حمص قتل خلالها أحد عناصرها. وفي بلدة الحارة بدرعا قتل وجرح ما لا يقل عن 12 من القوات النظامية بكمين للثوار. وتعرضت مدينة البوكمال في محافظة دير الزور إلى قصف تركز على محيط مطار الحمدان العسكري، كما تعرضت مدن وقرى وأحياء في إدلب إلى قصف مماثل.
جهاز تنصت
أعلنت كتيبة «شهداء حوران» عثورها على أحد الأجهزة الغريبة التي تمّ إلقاؤها بواسطة طائرة مروحية عن طريق بالون سقط على الأرض في ريف درعا. وقالت الكتيبة إنّها اكتشفت وجود العديد من هذه الأجهزة التي تحمل نفس النوعية والذي اتضح من خلال مقطع مصور نشر على الإنترنت أنّه صنع في ألمانيا. ولم يؤكّد الناشط الذي تكلّم في الشريط المسجل طبيعة عمل هذا الجهاز، إلا أنّه شكك في احتمال أن يكون جهازاً للتنصت على أجهزة الاتصال لأهالي المنطقة نفسها.



