طالب الحوثيون بتشكيل حكومة تصريف أعمال من الأكفاء مع التوافق على مدتها الزمنية ودعوا الى إسقاط النظام بعيداً عن اتفاقيات القوى السياسية التي وصفوها بأنها تنفذ أجندة خارجية هدفها تدمير الثورة في اليمن.
وطالب زعيم هذا التيار، الذي خاض أربع مواجهات مسلحة مع السلطات خلال السنوات الست الماضية، عبدالملك الحوثي في بيان وزع عبر البريد الالكتروني «بتكليف خبراء يمنيين لصياغة الدستور الجديد، وتشكيل هيئة وطنية لإعادة هيكلة الجيش بناء على قواعد وطنية»، داعياً القوى السياسية إلى احترام إرادة الشعب في تحقيق استقلال البلد والعدل بعيداً عن القوى الخارجية، التي اتهمها بالسعي لتدمير الثورة من خلال إشعال الفتنة الطائفية والالتفاف على مطالب الثوار من خلال إيجاد مخرج سياسي. وطالب بدمج جهازي الأمن السياسي والقومي في وزارة الداخلية، إضافة إلى تحرير مؤسسات الإعلام والقضاء والتربية. وشدد الحوثي على ضرورة إجراء حوار وطني لمعالجة القضية الجنوبية والتوافق الوطني مع الجنوبيين من خلال الاعتراف بالعدوان والاعتذار لهم من خلال إسقاط فتوى إباحة الدماء وكذا الحال بالنسبة إلى محافظة صعدة.
ووصف الحوثي حكومة الوفاق الحالية بحكومة الحزبيين «الذين يسعون للاستيلاء على ثروة البلد وموارده وليس من العدل إجراء الانتخابات»، وهاجم حزب الاصلاح الاسلامي المعارض، من دون ان يسميه، قائلاً إنه يسعى «من خلال تحالفه مع أميركا للاستحواذ على السلطة»، وحذر من وصفهم بعقلاء ذلك الحزب من أن هذا المسلك سبق لصالح وان سلكه لكنه لم يستمر.
وأشار الحوثي إلى أن «القوى الإقليمية والخارجية تخطئ عندما تعتقد أنها قادرة على تنفيذ مشاريعها في اليمن مع تجاهل أغلب مكوناته».
وكان الحوثيون اعلنوا الأسبوع الماضي رفضهم المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة المقرر أن تتم في 21 فبراير الجاري، واعتبر الحوثي استمرار العمل الثوري بأنه الضمان الوحيد لإنهاء هيمنة المتورطين من رموز النظام وإبعادهم عن المسرح السياسي بعد تقديمهم إلى الشعب لتحديد مصيرهم.