دعا رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي كل دول العالم إلى طرد سفراء سوريا احتجاجا على القمع الدموي للحركة الاحتجاجية بعد ساعات على إمهال السفير السوري في تونس عشرة أيام لمغادرة الأراضي التونسية.. في حين تواصلت احتجاجات السوريين أمام سفارات بلادهم في مختلف أنحاء العالم احتجاجاً على حملة القمع الدموية في حمص وباقي المدن المحتجة.
وقال الجبالي إن «الشعب السوري ينتظر أفعالا...أقلها قطع كل العلاقات مع النظام السوري ...علينا أن نطرد السفراء السوريين من الدول العربية وكل الدول الأخرى».
وبشأن رفض الصين وروسيا تبني قرار يدين القمع في سوريا في مجلس الامن الدولي، دان الجبالي «الاستخدام المفرط لحق النقض» في المجلس. مضيفاً «أنه حق يتم استغلاله وعلى الأسرة الدولية مراجعة هذه الآلية».
مهلة واستنكار
وكان وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام أعلن ليل أول من أمس أن بلاده أمهلت السفير السوري 10أيام لمغادرة أراضيها، فيما دعا الناطق باسم الرئاسة التونسية الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي.
من جهة أخرى استنكر حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي التونسي قرار بلاده المتعلق بطرد السفير السوري، وأعلن أنه يستعد للتحول إلى حركة مقاومة تستجيب لمتطلبات المرحلة في مواجهة انحرافات النظام الحاكم في تونس.
ووصف الحزب في بيان حمل توقيع أمينه العام أحمد الإينوبلي قرار الطرد بأنه «قرار جائر، وخطوة متسرعة ومفاجئة للشعب التونسي»، معتبراً أن «قرار النظام التونسي ما هو إلا استجابة سريعة لإملاءات دولة قطر .. وهو ارتهان للقرار الوطني المستقل تحت تعللات إنسانية كاذبة، نفاها تقرير مراقبي الجامعة العربية».
في أستراليا
على صعيد متصل، أفادت الشرطة الاسترالية أمس بأن عشرات من المتظاهرين المنددين بنظام الرئيس بشار الأسد وبالقمع الدامي في مدينة حمص هاجموا السفارة السورية في أستراليا مساء السبت وقاموا بتخريب قسم منها.
وقالت الشرطة إن «عددا من الرجال اقتحموا» السفارة السورية في كانبيرا و«تسببوا بخسائر كبيرة في الطبقة الأرضية» من المبنى الواقع في العاصمة الاسترالية كانبيرا. واحتمى ثلاثة من الموظفين الدبلوماسيين كانوا موجودين عند وقوع الهجوم في إحدى الغرف، وهم سالمون، حسب الشرطة التي أوضحت أن حوالي أربعين شخصا شاركوا في الاحتجاج.
وعلى الصعيد نفسه، أعلنت الشرطة البريطانية أنها اعتقلت 22 سوريا خلال تظاهرات جديدة أمام سفارة بلدهم في لندن احتجاجاً على قصف مدينة حمص. واشارت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إلى أن اشتباكات وقعت بين بعض المحتجين والشرطة البريطانية حين حاول هؤلاء اقتحام مبنى السفارة السورية ما أدى إلى إصابة شرطيين بريطانيين بجروح ونُقلا إلى المستشفى للعلاج. ونسبت إلى ناطق باسم شرطة لندن قوله «إن 21 متظاهراً سورياً اعتُقلوا بتهم الإخلال بالنظام العام، بما في ذلك محاولة اقتحام السفارة، ومتظاهراً بتهمة الاشتباه باعتدائه على شرطي».