طالب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي القضاء العراقي باحترام كلمته وتعهداته أمام الشعب، وان يفرض استقلاليته على السلطة التنفيذية، ويمنع تدخلها في شؤونه وسلطاته.

وذكر مكتب نائب الرئيس العراقي في بيان انه «رغم من ادعاء القضاء بسرية التحقيق في قضية نائب رئيس الجمهورية تتسرب للإعلام بين فترة وأخرى، وبشكل مقصود، أخبار جرائم سابقة قيدت ضد مجهول، تنسب الآن للهاشمي وأفراد حمايته ظلماً وبهتاناً، والقصد واضح والنية مبيتة». وأضاف: «هذه المرة، وبعد فضيحة استهداف الهاشمي لشرطي مرور، يبدو أن جوقة الافاكين (وهذا هو الوصف الذي يليق بهم)، قد بدأت بالاستفادة من ركاكة الأكاذيب السابقة، وقامت بتوسيع دائرة الاتهام مستهدفة هذه المرة إثارة المكونات والكيانات والقوميات التي ينتمي إليها المغدورون، أو الذين تعرضوا لجرائم إرهابية، ضد الهاشمي وطاقم حمايته». وعدّد البيان أسماء المغدورين أو الذين تعرضوا لتلك الجرائم، وهم: القاضي نجم الطالباني من عشيرة الرئيس وقريب من الاتحاد الوطني الكردستاني، وسائق نائب رئيس مجلس النواب عارف طيفور عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، ورئيس تجمع عشائر العراق والقريب من الحزب الإسلامي عمر الهيجل، ومحافظ الانبار قاسم الفهداوي، وعضو القائمة العراقية الشيخ كريم المحمداوي، وحماية هادي العامري من منظمة بدر، وأعضاء من التيار الصدري، موضحا أن «أغلب الجرائم والعمليات الإرهابية التي ألصقت بالهاشمي وطاقم حمايته نفذ 90 في المئة منها في منطقة الكرادة». وتابع بيان مكتب الهاشمي أنه «ليس من المستغرب أن تشهد التسريبات المقبلة مغدورين من الأقليات وجرائم محلية أو إقليمية أو دولية، ومنها جريمة الزركة (رغم تقييدها ضد مجهول)، وأيضا قد ينتظر الشعب العراقي المفاجأة الكبرى إن الهاشمي وحمايته كانوا وراء اغتيال إخوته (عامر وميسون ومحمود) في العام 2006، وموظفيه وأفراد حمايته» وذكر البيان أن الهاشمي يناشد العوائل المنكوبة أن تمارس ضغطها على الأجهزة الأمنية والقضائية المعنية بالكشف عن الجناة الحقيقيين، ويتمنى من الإعلام المسؤول أن ينأى بنفسه، وان لا يكون طرفاً بهذه المهزلة، بحسب تعبيره.

وكان مجلس القضاء الأعلى نأى بنفسه عن نشر وبث اعترافات متهمين على شاشات قنوات فضائية، قائلا إن «السلطة التنفيذية تبادر أحيانا إلى نشر تلك الاعترافات»، فيما ذكر رئيس الوزراء نوري المالكي بان القضاء هدده بالاعتقال في حال عدم بث تلك الاعترافات.

وقال المكتب الإعلامي للسلطة القضائية في بيان: «لم نجد قاضي تحقيق أو هيئة قضائية أمر بنشر هذه الاعترافات وإنما السلطة التنفيذية أحيانا تبادر إلى نشر تلك الاعترافات لأسباب ترتئيها، ربما لتطمين الرأي العام»، بحسب البيان.