بدأت في بنغازي الليبية (شرق) أمس، أول محاكمة لمؤيدين للنظام المنهار معمر القذافي وتشمل 41 شخصا متهمين بالتآمر على الثورة الليبية.وقال القاضي علي حمدي في افتتاح الجلسة العلنية التي أحيطت بإجراءات امنية مشددة «نبدأ المحاكمة الأولى المتعلقة بثورة 17 فبراير».وتتهم المحكمة مؤيدي القذافي خصوصا «بدعم النظام السابق ضد الثورة الليبية التي بدأت في 17 فبراير 2011» وتشكيل «عصابة بهدف ارتكاب أعمال إجرامية» ومساعدة معتقلين على الفرار من سجونهم.بالمقابل اعترضت هيئة الدفاع التي تضم حوالي 15 محاميا على إجراء المحاكمة أمام محكمة عسكرية لأن معظم المتهمين مدنيون.

وكانت تقارير عديدة تحدثت سابقاً عن اقتراف أنصار القذافي خلال ثورة 17 فبراير مجازر وحشية بحق المتظاهرين الليبيين، باستخدامهم المروحيات والطائرات القاذفة والقذائف الصاروخية.وأصدرت المنظمات الحقوقية بيانات تصور فظاعة الجرائم التي اقترفتها ما أطلق عليها اسم «كتائب القذافي». وقالت المسؤولة عن قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومان رايتس ووتش سارة واطسون إن «الاعتداءات الهمجية التي شنتها قوات الأمن على متظاهرين مسالمين تكشف حقيقة وحشية تعامل معمر القذافي مع أي حركة اعتراض داخلية»، موضحةً أن عدد القتلى نتيجة مجازر نظام القذافي ضد المتظاهرين بلغ عدة آلاف وبلغ عدد الجرحى عشرات الآلاف.