هنّأت الولايات المتحدة، أول من أمس، الكويتيين على إجراء انتخابات تشريعية «حرة ونزيهة»، مؤكدة أنها ستحكم على الإسلاميين، أكبر الفائزين في هذا الاستحقاق، على أفعالهم وليس على «المظاهر».. بالتزامن مع تقديم جمعية الشفافية الكويتية مجموعة من التوصيات لتحسين إدارة العملية الانتخابية، داعية إلى العمل على إصدار قانون للجماعات السياسية.
وفي تفاصيل الموقف الأميركي، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر: «نهنئ الشعب الكويتي والحكومة على إكمالهم النهج الديمقراطي والمؤسساتي للكويت من خلال إجراء الانتخابات التشريعية». وأضاف في لقائه الصحافي اليومي، إن «المعلومات الواردة تظهر أن هذه الانتخابات كانت حرة ونزيهة، نهنئ إذاً الكويتيين على هذا العمل الجيد».
ورداً على سؤال بشأن إمكانية فرض الإسلاميين حكم الشريعة، أجاب تونر أن الولايات المتحدة لن تحكم من خلال «المظاهر». وأضاف أنه «ليس علينا الحكم عليهم من خلال المظاهر أو الأسماء التي يعرفون عن نفسهم بها، بل ما سنفعله هو رؤية ما إذا كانوا سيحكمون بطريقة ديمقراطية بما يتوافق مع تطلعات الكويتيين».
توصيات
في غضون ذلك، أوصت جمعية الشفافية الكويتية بمجموعة من التشريعات والسياسات لإدارة العملية الانتخابية في البلاد بغية تطويرها وتحسينها.
وقال رئيس الجمعية صلاح الغزالي في مؤتمر صحافي بالمركز الإعلامي لانتخابات أمة 2012 تركز على تقرير الجمعية عن الانتخابات، إن التقرير الذي تم رفعه إلى الجهات المعنية للاطلاع عليه، يتضمّن توصيات تعنى بمجموعة من نتائج الملاحظات العامة على الانتخابات، أهمها «مراجعة نظام الدوائر بما يحقق مزيداً من العدالة والمواطنة ومراجعة نظام الترشيح الفردي بما يعزز دور البرامج السياسية والاقتصادية بدلاً من العلاقات الاجتماعية».
وأشار التقرير إلى أهمية إصدار قانون الهيئة العامة لتعزيز الديمقراطية والتي تختص بإدارة الانتخابات العامة و«مراقبة الإنفاق الانتخابي والدعاية والإعلام الانتخابيين وعمليات الفرز ومشاركة المجتمع ونشر الثقافة وتعزيز المواطنة الصالحة». كما دعا إلى العمل على إصدار قانون الجماعات السياسية الذي «ينظم عملها وفق شروط وضوابط تأسيس الجماعة بدلاً من الوضع القائم حالياً». وأوصى التقرير كذلك بتعديل قانون الانتخابات رقم 35 لسنة 1962 والعمل على تغيير التشريعات الخاصة بظاهرة شراء الأصوات وقوانين حماية المبلغين وتحديد مكافأة مالية لمن يكشف عن هذه الجريمة.