«اختلف الزمان والمكان والنتيجة واحدة».. هذا هو لسان حال ملايين المصريين على الأحداث التي شهدتها محافظة بورسعيد، والذين رأوا أن «المجزرة» عقاب في ذكرى ما عرف إعلامياً بـ«موقعة الجمل» والتي قتل وأصيب فيها المئات، العام الماضي عقب الخطاب الذي وصف بأنه «عاطفي» من قبل الرئيس المخلوع حسني مبارك.
ففي 1 فبراير 2011، انتظر الملايين الخطاب الشهير للرئيس المخلوع حسني مبارك والمعــروف إعــــلامياً بـ«الخطاب العاطفي» والذي لم يمر عليه ساعات حتى وقعت «موقعة الجمل» وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات.
ورأت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي الحادث «عقاباً لشباب الألتراس لمشاركتهم بالثورة»، إلى جانب المطالبات بإعادة هيكلة وزارة الداخلية وسرعة تسليم السلطة من قبل المجلس العسكري، متهمة إياه «بالتراخي في تعجيل المحاكمات والقصاص من أفراد النظام السابق الموجودين في سجن طرة».
على «تويتر» تساءل محمد البرادعي: «ما هو حجم المأساة التي ستحرك الشــعور بالمسؤولية والإحساس الإنســـاني لدى من هــــم فــــي السلــطة؛ ليظـــهر أحدهم ويخـــاطب الشعب بشجاعة ومصداقية؟»، معتبراً عدم البدء في إعادة هيكلة أجهزة الأمن «جريمة».
وبينما يشدد النائب مصطفى النجار: «ربما نتألم أو تسيل دموعنا من الأسى، لكننا لن نسقط في فخ العجز والإحباط والخوف، واثقون باستكمال ثورتنا ثقوا بأنفسكم»، تنتقد الناشطة السياسية أسماء محفوظ تصريحات رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي، دعوته المصريين إلى «التصدي لمثل هذه الأعمال» قائلة: «مواطنين شرفاء مرة أخرى؟».
«فيسبوك»
وعلـــــى مـــوقع «فيـــــسبـــــوك»، رأت الكثير مــــن التعليقـــات أن ســــبب الحــــادث هم «رجال النظام السابق المحبوسون الآن في طرة».
ويعتبر البعض أن ما حدث «أشبه بما حدث في موقعة الجــــمل، حيث خرج المشير طنطاوي يوم 25 ينــــاير لإلغــاء قـــانون الطوارئ ليشهد الأسبوع الماضي أكثر من 8 حوادث تمثلت في سرقة بنوك، وسرقة سيارة نقل أموال، وكذلك سرقة مكتب بريد حلوان، وسرقة نزل مسنين، فضلًا عن المجزرة في بورسعيد».