انقسم أهالي مدينة بورسعيد المصرية التي شهدت أحداثا دامية راح ضحيتها 75 قتيلا وأكثر من 1000 مصاب، بشأن الفاعل أو الأيدي المدبرة لهذه الأحداث. وبينما اتفق الجميع في رواياتهم لـ«البيان» على أنها «مدبرة»، انقسموا فيمن خطط لها، فبينما وجه البعض أصابع الاتهام إلى قوات الأمن متهما إياها بالتقصير، حمل آخرون «البلطجية» المسؤولية.

وقال شاهد عيان رفض ذكر اسمه: «المشكلة بدأت عقب الشوط الأول، ولم يكن هناك تواجد لقوات الأمن ما خلا عناصر قليلة»، مستغربًا «استرخاء الأمن في مواجهة تتسم بالمشاحنات بين الأهلي والمصري». ويردف: «هناك عناصر ارتدت زيًا أحمر داخل جمهور الأهلي وأخرى ارتدت ملابس خضراء وسوداء وسط جماهير المصري».

وبحسب الشاهد: «وصلت أربعة حافلات محملة بأفراد من القاهرة قبل المباراة منها اثنان انضما إلى جماهير المصري رافعين الأعلام الخضراء، والآخران انضما إلى جماهير الأهلي، وأحدهم المشجع الذي رفع اللافتة التي فجرت الأزمة وهي (يا بلد البالة مفهاش رجالة)»، كاشفًا أن تلك اللافتة دليل من المندسين لبدء الاشتباكات.

ووجه أحد مشجي المصري الاتهام إلى «البلطجية» الذين «قاموا بتوزيع تذاكر مزورة للمباراة»، مؤكد أنها «مؤامرة مدبرة». كما يتهم شقيق القتيل كريم المليجي «العناصر المندسة» بقتل أخيه الذي كان ضمن جماهير الأهلي.

بدوره، تساءل المشجع البورسعيدي محمد المهدي: «كيف نكون فائزين ونقوم بتلك الأفعال؟»؛ مؤكدا أن «الحادث مدبر لاستمرار قانون الطوارئ». أما المشجع محمود عفيفي، فيشير إلى صعوبة الدخول بـ«الأسلحة البيضاء»؛ نظرًا إلى أن قوات الأمن تقوم بالتفتيش دائما بصرامة وتمنع دخول أي أسلحة حتى «الولاعات» داخل الإستاد.

 

طلقات نارية

وعثر فريق التحقيقات التابع للنيابة على طلقات نارية «غير مستخدمة»، خلال تفقدها لاستاد بورسعيد. ولا يزال الفريق يجرى المعاينات والتحقيقات. وكان النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود أجرى معاينة مع الفريق وشوهدت «زجاجات المياه الفارغة وأحذية الجماهير واللافتات داخل أرضية الملعب فيما تواجدت جميع القيادات الأمنية بالمحافظة داخل أرضية الملعب».

وقام النائب العام بمعاينة الأبواب التي تؤدي إلى المدرجات، وتساءل: «كيف قامت الجماهير باقتحام تلك الأبواب؟»، فأجابته القيادات الأمنية بأن الجماهير «اقتحمت الأبواب وحطمتها». وأوضحت القيادات الأمنية أن «كاميرات الاستاد الداخلية قامت بتصوير تفاصيل ما حدث، فيما طالب عبدالمجيد بـ«التحفظ على هذه الشرائط».