حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من مخاطر إقامة مباني تهويدية ضخمة قريبة جداً من أسوار البلدة القديمة بالقدس ومن المسجد الاقصى من الجهة الجنوبية الغربية، تحت مسمى «مراكز سياحية». ودعت المؤسسة في بيان العالم الاسلامي والعربي الى فعاليات ونشاطات متتالية غير متقطعة ومكثفة لنصرة القدس والمسجد الاقصى المبارك، في ظل ممارسات الاحتلال الاسرائيلي الإجرامية والمدمرة بحق المقدسات والأوقاف في القدس المحتلة وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك.
وأشارت المؤسسة إلى أن «تسارع المصادقة على مثل هذه المخططات، خاصة في الأشهر والأسابيع الأخيرة، يؤكد أن الاحتلال الاسرائيلي يحاول بكل قوة فرض سياسة الأمر الواقع وتشويه المنظر العام في القدس القديمة ومحيط المسجد الاقصى، عن طريق استحداث أبنية على الطراز الحديث تتنافى وتتعارض مع عراقة الأبنية الاسلامية والعربية».
وأضافت: «في حين أن إقامة مثل هذه المباني يترافق مع عمليات حفريات وإنشاء أنفاق تشكل خطراً على أسوار القدس القديمة ومحيط المسجد الاقصى، ناهيك أن استعمالات هذه المباني يهدف الى عمليات من غسيل المخ والتوجيه الزائف الى وجود يهودي في المنطقة المذكورة حول المسجد الاقصى، في بلدة سلوان وحي وادي حلوة ، اقرب أحياء بلدة سلوان الى المسجد الأقصى». وقالت «الأقصى» في بيانها انه من خلال مراجعاتها للوثائق والخرائط وبروتوكولات الجلسات المختلفة، التي ناقشتها أذرع الاحتلال في القدس، ومن خلال أيضا الزيارات الميدانية والرصد المتواصل في الأشهر والاسابيع الأخيرة لحي وادي حلوة، مدخل بلدة سلوان الرئيسي جنوب المسجد الاقصى، يظهر جلياً أن الاحتلال الاسرائيلي يسارع في خطواته للمصادقة وبدء تنفيذ مشروع تهويدي ضخم على أرض فلسطينية تم مصادرتها سابقاً، على بعد عشرات الأمتار من سور البلدة القديمة بالقدس. وأضافت إن الاحتلال استعمل هذه الأرض بعد مصادرتها كموقف سيارات للمستوطنين وللبؤرة الاستيطانية المسمى «مركز زوار مدينة داوود»، وقبل نحو 5 سنوات بدأت حفريات مكثفة في الموقع كجزء من الأعمال التمهيدية لبناء مركز تهويدي ضخم في الموقع.
طمس الآثار
وتابعت: «وخلال عمليات الحفر التي نفذتها ما يسمى بسلطة الآثار الاسرائيلية، تم الكشف عن آثار إسلامية عريقة وكذلك مقبرة إسلامية تاريخية، ولكن سرعان ما تم طمس الآثار الاسلامية، وتدمير المقبرة الاسلامية عبر نقل عظام ورفات الموتى الى مكان مجهول، وطمس ما تبقى ونثره في باطن الأرض ، بما يعني أن إقامة المركز التهويدي المخطط له سيكون على أنقاض الآثار الاسلامية والمقبرة الاسلامية التاريخية».
نفقان ومركز
وذكرت مؤسسة الأقصى انه وبحسب المخطط المذكور، فسيتم حفر نفقين تحت الأرض تتصل بالمركز التهويدي المذكور، النفق الاول يتجه شمالاً ويمر أسفل باب المغاربة في سور البلدة القديمة بالقدس ويصل الى أسفل ساحة البراق واسفل باب المغاربة.
اما النفق الثاني، فيتجه نحو جهة شرق جنوب ويمر أسفل ما يسمى بـ«مركز الزوار مدينة داوود»، ويستمر الى منطقة قصور الخلافة الأموية جنوب المسجد الاقصى حيث تم تهويد منطقة القصور الاموية وافتتاحها قبل أشهر تحت مسمى «مطاهر الهيكل» المزعوم.