شهدت المناقشات الجارية بشأن سوريا في مجلس الأمن تقدماً بشأن إمكانية وضع صيغة نهائية لمشروع قرار يطالب الرئيس السوري بشار الأسد بنقل سلطاته إلى نائبه، حيث رجح مصدر عربي لـ«البيان» امكانية تحييد الفيتو الروسي، في وقت افيد عن تعديلات بالقرار تسقط الحديث عن تنحي الأسد.
وذكر دبلوماسيون ان تعديلاً على مشروع القرار لن يتضمن الاشارة إلى تنحي الأسد.
ورجّح مصدر مسؤول في الجامعة العربية، طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات لـ«البيان» امس احتمال امتناع روسيا عن التصويت على مشروع القرار «بعد الوصول إلى صيغة مقبولة تؤمن لروسيا مصالحها». وقال المسؤول ان ذلك «ما يعني عدم استخدامها حق النقض بما لا يعرقل تمرير القرار في حال وصلت الأصوات إلى النصاب المطلوب». من جهته، اعتبر دبلوماسي غربي انه «من الممكن ان تكون هناك امكانية لان يغير الروس موقفهم». وقال الدبلوماسي الذي فضل عدم الكشف عن هويته: «لاحظ البعض من حكوماتنا اشارات مفادها ان الروس لا يريدون فعلا ان ينعزلوا. ولكن لسنا متأكدين من اي شيء حيال ما سيجري لاحقا». وأعلن دبلوماسيون ان سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الذين يحاولون وضع صيغة نهائية لمشروع قرار بشأن سوريا حققوا «بعض التقدم» خلال اجتماع استمر حوالي ثلاث ساعات. وقال المندوب البريطاني مارك ليال غرانت للصحافيين: «هناك رغبة بالتوصل الى نص يمكن تبنيه خلال الأيام المقبلة» مستطردا: «لم نصل بعد الى هذا الحد». وفي السياق ذاته، افاد المندوب الروسي فيتال تشوركين: «هناك تفهم أفضل لما يجب القيام به من اجل التوصل الى تسوية». وأردف: «اعتقد أنها كانت جلسة جيدة من المفاوضات»، من دون إعطاء تفاصيل إضافية. وقال دبلوماسيون انه اثر هذه المحادثات سيتم الإعداد لمسودة مشروع قرار على ان تتواصل المحادثات. وقال احد الدبلوماسيين ان المحادثات تناولت خصوصا مستوى الدعم الذي يمكن ان يقدمه مجلس الأمن للخطة التي تقدمت بها الجامعة العربية لحل الأزمة السورية كما تناولت المقطع الذي يشير الى احتمال تدخل عسكري.
عائلة الأسد
في غضون ذلك، قال مسؤولون غربيون ان الولايات المتحدة وحكومات أوروبية ودولا عربية بدؤوا بحث فكرة خروج الرئيس السوري بشار الاسد الى المنفى رغم التشكك في استعداده لدراسة هذا العرض. وقال أحد المسؤولين انه على الرغم من ان المحادثات «لم تتقدم كثيرا ولا يوجد شعور بأن سقوط الاسد وشيك»، مضيفا: «عرضت ثلاث دول استضافته كوسيلة لانهاء الازمة السورية الدامية». وقال مصدران انه «لم تبد أي دولة أوروبية استعدادها لتوفير ملاذ للأسد». وقال مسؤول رفيع في ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما: «فهمنا ان بعض الدول عرضت استضافته اذا اختار مغادرة سوريا» ولم يحدد اسماء هذه الدول.
تقبل تركي
في المقابل، أعلن الرئيس التركي عبد الله غول ان تركيا قد تفكر في منح اللجوء لعائلة الاسد. وردا على اسئلة صحافيين عما اذا كانت تركيا على استعداد لاستقبال افراد عائلة الرئيس السوري في حال طلبوا ذلك، اجاب غول: «لا وجود لمثل هذا الامر في الوقت الراهن»، بحسب ما ذكرت صحيفة «راديكال». الا انه اضاف: «اذا ما قدم لنا مثل هذا الطلب، فاننا سندرسه بالتاكيد».