صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي امس من لهجتها العدوانية تجاه قطاع غزة، ممهدة فيما يبدو لعدوان جديد، بعدما اعلنت حالة التأهب في البلدات المحاذية للقطاع، تزامنا مع قصف لمناطق في شمال غزة، وسط مزاعم شعبة الاستخبارات العسكرية عن وجود 200 ألف صاروخ موجهة نحو إسرائيل.

ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مصادر عسكرية امس أن تل أبيب قلقة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة من قطاع غزة على جنوب إسرائيل، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال «ينظر في خطوات رد قاسية في غزة لضمان عدم تكرار التصعيد، الذي يهدد حياة مليون إسرائيلي في جنوب إسرائيل».

وزعمت المصادر أن الفلسطينيين «يحاولون استغلال» زيارة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إلى غزة، مدعية أن جيش الاحتلال «يمارس ضبط النفس».

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تقديرهم بأن مطلقي الصواريخ من قطاع غزة استغلوا الأحوال الجوية العاصفة خلال هجماتهم.

في موازاة ذلك، قال شهود عيان إن مدفعية الاحتلال أطلقت الليلة قبل الماضية عددا من قذائفها الثقيلة على أراض خالية شرق بلدة بيت حانون إلى الشمال من قطاع غزة، دون وقوع إصابات.

وأكد الشهود أن طائرات الاحتلال من طراز «اباتشي» قصفت برشاشاتها الثقيلة مناطق مفتوحة وزراعية شمال بلدة بيت حانون شمال القطاع.

200 الف صاروخ

في غضون ذلك، قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اللواء أفيف كوخافي إنه يوجد بحوزة إيران وسوريا وحزب الله 200 ألف صاروخ موجهة نحو إسرائيل وتهددها وتغطي مناطقها.

وقال كوخافي، أمام مؤتمر هرتسيليا السنوي، إن «200 ألف قذيفة صاروخية وصاروخ تهدد إسرائيل، وهي أكثر دقة، وتغطي كل وسط إسرائيل، ونقل القذائف الصاروخية والصواريخ من أجل تقليل فاعلية القدرات العسكرية للجيش الإسرائيلي، وهو يوزع القذائف الصاروخية والصواريخ من أجل تقليص الأضرار»، على حد وصفه.

واضاف ان «الآلاف من هذه الصواريخ يصل مداها إلى مئات الكيلومترات، وهي موجودة في عمق أراضي العدو وتغطي عمق الأراضي الإسرائيلية والوسط».

وتابع كوخافي إن «الرؤوس الحربية للصواريخ باتت فتاكة أكثر»، ويحمل كل رأس حربي «مئات وليس عشرات الكيلوغرامات» من المواد المتفجرة، كما أن «دقتها ازدادت، وخاصة بالصواريخ الطويلة المدى».

نسيان جندي

إلى ذلك، زعمت وسائل الاعلام الاسرائيلية أمس ان جنديا اسرائيليا «نسيه» الجيش اثر عملية في رام الله بالضفة الغربية اعيد لاحقا من قبل فلسطينيين. واضافت المصادر ان قافلة عسكرية من عربات الجيب دخلت لفترة وجيزة الى بلدة شمال رام الله وانسحبت لكنها نسيت جنديا في المكان. وتابعت ان فلسطينيين من البلدة طمأنوا الجندي، ورافقوه الى حاجز عسكري قريب حيث التحق بضباط وحدته، الذين ابلغوا بالحادث. وقال ناطق باسم الجيش ان «جنديا ابتعد عن وحدته الاربعاء في الضفة الغربية»، مضيفا ان تحقيقا فتح في المسالة.