في انفراج للأزمة بين القائمة العراقية والتحالف الوطني قررت «العراقية» إنهاء تعليق حضور وزرائها لجلسات مجلس الوزراء وعودتهم لممارسة أعمالهم اعتباراً من يوم أمس الخميس.
وقال النائب عن «العراقية» عبد الخضر طاهر في تصريح صحافي: إن:« العراقية قررت، وبعد اتصالات أجريت خلال الأيام الأخيرة مع التحالف الوطني، عودة وزرائها لممارسة أعمالهم في وزاراتهم، وحضور جلسات مجلس الوزراء المقبلة.»
وأضاف: «تم الاتفاق مع التحالف الوطني على البدء من الآن بحل الملفات العالقة، وهي ليست خاصة بالعراقية، وإنما هي مطالب وطنية، وتشمل التوازن في مؤسسات الدولة، وملف المعتقلين، وإعادة هيكلية الدولة ومؤسساتها، والنظام الداخلي لمجلس الوزراء.»، موضحاً أن «الاتفاق على حل هذه الملفات يأتي بهدف ضمان نجاح المؤتمر الوطني والاستعداد لعقد القمة العربية المقبلة في بغداد نهاية مارس المقبل».
على صعيد آخر كشف التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر امس اتفاقه مع قائمة «العراقية» بزعامة إياد علاوي على توحيد الخطاب السياسي، وتشكيل لجان مشتركة بين الطرفين، وسط أزمة سياسية متفاقمة يعيشها العراق، في وقت جدد نائب الرئيس طارق الهاشمي التلويح بتدويل قضيته اذا لم يستجب القضاء العراقي لمطلبه بتأمين محاكمة «عادلة».
وقال النائب عن كتلة الأحرار، التابعة للتيار الصدري، جواد الشهيلي في تصريح صحافي أمس إن «اجتماعاً بين قائمة العراقية والتيار الصدري عقد في مقر الهيئة السياسية للتيار»، مؤكداً أن «الجانبين اتفقا على توحيد الخطاب السياسي فيما بينهما، وتشكيل لجان مشتركة من الطرفين».
وأشار الشهيلي إلى أن كلاً من «جواد البولاني ومحمد علاوي ونائبين آخرين شاركا عن القائمة العراقية في الاجتماع».
في موازاة ذلك، كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، عباس البياتي أن «جميع وزراء ائتلاف العراقية أعلنوا عودتهم لمجلس الوزراء».
وقال إن «إعلان وزراء العراقية العودة يعني أن العراقية أنهت الآن مقاطعة أعضائها مجلسي النواب والحكومة». ولم يدل البياتي بمزيد من التفاصيل بشأن كيفية إعلان وزراء «العراقية عودتهم».
تلويح الهاشمي
في موازاة ذلك، جدد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، الذي لجأ الى اقليم كردستان بعد اتهامه بقضايا ارهابية، التلويح بنقل قضيته الى المحاكم الدولية في حال عدم استجابة القضاء العراقي في تأمين محاكمة عادلة له.
وقال الهاشمي، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في مقر اقامته الحالية بمصيف صلاح الدين في مدينة اربيل: «اتمنى ان تحسم القضية وطنيا، لكن من حقي ان ادافع عن سمعتي وشرفي وعن براءة الحمايات (عناصر الامن) وموظفي مكتبي».
واضاف: «اذا لم يستطع القضاء العراقي ان ينصفني، فمن حقي ان اذهب الى القضاء العالمي».