أنهى مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارتهم لإيران التي استمرت ثلاثة أيام، أجروا في أثنائها محادثات مع المسؤولين الإيرانيين، وصفت بأنها «بناءة وجيدة»، وقالوا إنه «مازال هناك عمل كثير» مع إيران بشأن برنامجها النووي، واعلنت الوكالة أمس انه ستجري محادثات جديدة في إيران في 21 و22 الجاري. وقال مدير الاستخبارات القومية الأميركية، جيمس كلابر، ان العقوبات والدبلوماسية قد تقنعان إيران بوقف برنامجها النووي، وأضاف «التدخل العسكري ضد إيران ليس محتما».

وقال مفتشون نوويون تابعون للأمم المتحدة انهم أجروا محادثات «طيبة» في إيران، تتصل بشكوك في سعي طهران لتطوير أسلحة ذرية، لكنهم أكدوا الحاجة لمزيد من المناقشات.

وصرح نائب المدير العام للوكالة هيرمان ناكيرتس عقب عودته من زيارة لإيران «نحن ملتزمون بتسوية كل القضايا المعلقة، والإيرانيون ملتزمون بالقطع أيضا. لايزال هناك عمل كبير يجب إنجازه، وخططنا لزيارة أخرى في المستقبل القريب جدا». وسئل عما إذا كان راضيا عن المحادثات، فأجاب ناكيرتس الذي رأس وفدا من الوكالة، ضم ستة أعضاء «نعم.. قمنا بزيارة طيبة»، ووصف المحادثات التي استغرقت ثلاثة أيام بأنها مكثفة، لكنه رفض التعقيب على ما إذا كان نظراؤه الإيرانيون قد شاركوا في حوار فعال أو ذكر المزيد من التفاصيل، وقال إنه يحتاج أولا إلى إطلاع رؤسائه على ما حدث في هذه الرحلة، فيما لمح إلى زيارة أخرى، قائلا ان الوقت لم يكن كافيا لإزالة الشكوك.

إلى ذلك، قال مدير الاستخبارات القومية الأميركية، جيمس كلابر، ان العقوبات والدبلوماسية قد تقنعان إيران بوقف برنامجها النووي المثير للجدل لان مسؤوليها يتصرفون بعقلانية ويتبعون «مقاربة تقييم الارباح والكلفة».

وقال كلابر إنه «على الرغم من تصاعد التوتر مع طهران وحرب الأعصاب بخصوص مضيق هرمز في مطلع العام، فان التدخل العسكري ضد إيران ليس حتمياً»، وأضاف في جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ «نعتبر أن صناعة القرار في الملف النووي في إيران تتم عبر مقاربة تقييم الارباح والكلفة، ما يعطي المجتمع الدولي مجالا للتأثير على طهران».

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) الجنرال السابق ديفيد بترايوس أمام الشيوخ ان الهدف الرئيسي للمسؤولين الإيرانيين هو «بقاء النظام».

وكرر تحليل الاستخبارات الأميركية الموقف الذي أعرب عنه الرئيس الاميركي باراك اوباما في كلمة وضع الاتحاد، حيث اعتبر ان «الحل السلمي» للازمة مع إيران «ما زال ممكنا».