يمارس جنود الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين كل أشكال العنصرية إلى حد ابتداع أساليب جديدة للتنكيل بالفلسطينيين، وسجلت مدينة الخليل مؤخرا عدة انتهاكات للاوامر العسكرية الاسرائيلية الخاصة بالتعامل مع الفلسطينيين، قام بها جنود من لواء «غولاني»، الذي يتولى المسؤولية العسكرية عن المدينة حالياً.
وجاء في احدى الشكاوى التي قدمها السكان الفلسطينيون ان جنودا وضعوا لاصقات تحمل علامة لواء «غولاني» على ابواب منازل فلسطينية.
واشتكى احد سكان تل الرميدة من ان جنودا اعتقلوه دون اي مبرر، ثم اخذوه مكبل اليدين ومعصوب العينين في سيارة جيب عسكرية وتجولوا به في المدينة، وسمحوا للمستوطنين بكيل الشتائم له.
وقال عيسى عمرو، وهو أحد سكان تل الرميدة بالخليل، ان «جنود الاحتلال اقتادوني في 21 يناير الماضي مكبلا ومعصوب العينين نحو معسكر للجيش الإسرائيلي في تل الرميدة، وانهال الجنود علي بالضرب غير المبرر، وهددوني عدة مرات بقتلي، وقامت مجموعة من المستوطنين بالبصق علي، وحاولوا الاقتراب مني لضربي، وبدأوا يرددون عبارات الموت للعرب، وكل عربي سوف يأتي يومه».
وأضاف: «وبعد أن حيّا المستوطنون وحدة الجيش الإسرائيلي غولاني، سار بي الجنود في شوارع تل الرميدة وهم يغنون: وحدة غولاني هي الأفضل في الجيش الإسرائيلي، في خطوة نادرة الحدوث في المنطقة».
ويروي بديع الدويك، وهو أحد نشطاء «تجمع شباب ضد الاستيطان»، قيام جنود «غولاني» بالتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين على الحواجز العسكرية المقامة في محيط تل الرميدة ومدخل شارع الشهداء، حيث يطلب الجنود من الجميع هوياتهم، مضيفاً: «الويل لمن لم تكن بحوزته بطاقة هويته الشخصية، عدا عن قيام الجنود بإيقاف الشباب لساعات طويلة بدون سبب».
ويضيف الدويك: «وصلت الهمجية والعنجهية بهؤلاء الجنود إلى القيام بالقاء القنابل الصوتية باتجاه المنازل دون مبرر، وأثناء عبورهم للشارع، في الوقت الذي يساندون فيه المستوطنين بهجماتهم ضد السكان الفلسطينيين في تل الرميدة، وترى الجنود يفخرون بأنهم من غولاني، ويعملون دائماً لإذلال الناس».
وأقر مصدر عسكري اسرائيلي بحقيقة وقوع عدة انتهاكات للأوامر العسكرية في الخليل، زاعما انه تمت معاقبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات بشدة، وان القادة العسكريين اصدروا تعليمات واضحة بوقف هذه الظاهرة.
بالمقابل، نفى تجمع «شباب ضد الاستيطان» ادعاءات معاقبة الجنود، مشيرا الى أنه لو تمت معاقبة أي جندي من لواء «غولاني» لما استمروا بالتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين.
يذكر أن عدّة مؤسسات حقوقية سجلت مؤخرا سلسلة انتهاكات لما يسمى بالأوامر العسكرية الخاصة بالتعامل مع الفلسطينيين في الخليل، منذ تولي لواء «غولاني» المسؤولية العسكرية على المدينة.