أصيب عشرات الفلسطينيين، بينهم شخص في حالة حرجة، خلال مواجهات عنيفة مع قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة العيسوية وسط مدينة القدس المحتلة الليلة قبل الماضية، والتي رافقها تعزيزات عسكرية لجيش الاحتلال في البلدة.
وبدأت المواجهات باقتحام قوة عسكرية إسرائيلية البلدة، حيث اعتقلت فلسطينيا بتهمة إلقائه الحجارة على قوات الاحتلال، ما أدى إلى حالة من التوتر في البلدة.
واستمرت المواجهات حتى فجر الأمس، حيث أصيب العشرات من الفلسطينيين برصاص الاحتلال، من بينهم شاب في حال الخطر جراء إصابته برصاصة مطاطية في منطقة الرأس.
وقال الناطق باسم لجنة المتابعة في العيسوية رائد أبوريالة إن «المواجهات بدأت بين شبان البلدة وقوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال مساء الثلاثاء، بعد اقتحام الاحتلال للبلدة واعتقال الشاب أيوب بهاء عبيد بتهمة إلقاء حجارة على جنود الاحتلال». وأضاف إن المواجهات تركزت في حي عبيد، وارتفعت وتيرتها بين شبان وفتيان البلدة وقوات الاحتلال التي استقدمت تعزيزات إضافية، وشرعت على الفور بإلقاء كم كبير من القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع، فيما رد الشبان بالحجارة والزجاجات الفارغة وبإغلاق الشوارع بالإطارات المطاطية.
وقالت شرطة الاحتلال ان اثنين من قواتها اصيبا في المواجهات وتم نقلهما الى المستشفى.
ونشرت القوات الاسرائيلية من صباح الأمس المزيد من قواتها في البلدة، واقامت حواجز عسكرية واعترضت تلك القوات طلبة المدارس وقامت بتفتيشهم، الامر الذي قاد الى المزيد من التوتر في البلدة.
مناورة
إلى ذلك، وفي أعقاب توقعات النظام الأمني الإسرائيلي بالتعرض لهجمات صاروخية هائلة في الفترة المقبلة، شرعت فرقة 162 مدرع في الجيش الإسرائيلي في مناورة تحاكي، ولأول مرة، إزالة العقبات أمام عملية استدعاء جنود الاحتياط خلال الحرب أثناء وقوع هجمات صاروخية.
وأوضحت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن المناورة عقدت أول من امس في مقرات الشعبة ومراكز طوارئ تخزين معدات الاحتياط الخاصة الفرقة، والمنتشرة في جميع أنحاء إسرائيل، حيث حاكت المناورة سيناريو وقوع هجمات صاروخية من قطاع غزة جنوباً ولبنان وسوريا من الشمال.
ونقلت الصحيفة عن قائد الفرقة العميد غاي يحسكيل قوله إن «الحرب المقبلة ستكون مختلفة، وعندما يأتي العمل سوف نكون تحت خط النار في المدن والمراكز»، مضيفاً إن «المناورة كانت مرحلة أولى من مناورة كبرى ستعقد مستقبلاً لاختبار قدرة استدعاء الآلاف من الجنود الاحتياط إلى مراكز التخزين واستلام المعدات اللازمة والانضمام إلى وحداتهم».