تصاعدت وتيرة الصراع المذهبي في السودان، لتزداد الخلافات اشتعالاً بين الجماعات السلفية والصوفية، في أعقاب هجوم دامٍ نفذته جماعات سلفية أمس في ميدان الخليفة في أم درمان أثناء الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، إذ أسفرت الاشتباكات التي وقعت بين الطرفين إلى إصابة العشرات، في وقت فتح فيـــه زعيم جماعة الأنصار الصادق المهدي النـــار علـــى مـــن سمّاهـــم «التكفيرييــن» .

ويعد الخلاف امتدادا للعنف المذهبي الذي طفا إلى السطح أخيراً، إذ استخدم المهاجمون من جماعة أنصار السنة المحمدية الأسلحة البيضاء أثناء مداهمتهم مقار الطرق الصوفية والذي يقيمون فيه احتفالاتهم بالمولد بأم درمان، فيما دافعت الجماعات الصوفية عن نفسها مستخدمة العصي لدرء الهجوم. وقال شهود عيان إن أعداداً من ضحايا الاشتباك نقلوا لمستشفى أم درمان، في وقت تدخلت الشرطة لفض الاشتباك بإطلاق الغاز المسيل للدموع، فيما أسفرت الاشتباكات عن إصابات بالغة لعشرات المصابين .

في الأثناء، حذر مشايخ الطرق الصوفية بالميدان من أنه وحال لم توقف السلطات التوترات التي حدثت، ستحل بالبلاد فتنة كبيرة، مشددين على أنه لابد للمسؤولين من الاجتماع مع جميع رجالات الطرق الصوفية لإيجاد حل للتوترات.

على الصعيد ذاته، أحبطت السلطات دخول أكثر من 200 مدية إلى موقع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في ميدان أم درمان تفادياً لوقوع اشتباكات بين أنصار السنة والطرق الصوفية.

 

هجوم

على الصعيد ذاته، فتح رئيس حزب الأمة القومي وزعيم الأنصار الصادق المهدي النار على من سمّاهم بالتكفيريين، محملاً الحكومة حملهم على سحب فتواهم أو لجوئه هو وأنصاره للقضاء.

وشدد المهدي على أنه «في حال تقاعس القضاء أو عجزه، سوف نتصدى لهم حتى ننصف منهم، لأن خطرهم على الإسلام والسودان صار واضحاً، نحمّل الحكومة المسؤولية كاملة على أن تحملهم على سحب فتواهم التكفيرية، والاعتذار عن تلويث مناخ السودان المتسامح». وأضاف: «إن أبوا وأصروا على الحنث العظيم فسنلجأ للقضاء لمساءلتهم عن التعدي على اختصاصه، وعن قذف العقائد وهو أكبر من قذف الأعراض».