صحّحت الحكومة التركية ما تناقلته وسائل الإعلام نقلاً عن الرئيس التركي عبدالله غول من عدم استبعاد فتح حركة «حماس» مكتب ارتباط في تركيا ونفت ما تردد عن أن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل يعتزم الانتقال إليها.
وقال مصدر تركي رفيع المستوى لـ «البيان» إن تصريحات الرئيس غول للصحافة في مطار أنقرة قبيل بدء زيارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة نقلت «على نحو غير دقيق» وأن ما قاله إن فتح مكتب لـ «حماس» في تركيا «قضية يتم التفاهم فيها مع السلطات المختصة ومع وزارة الخارجية».
وأضاف المصدر التركي، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، في تصريحات هاتفية لـ «البيان»، إن تركيا «مستعدة لتقديم كافة الدعم في سبيل التوحد الفلسطيني ولكل شيء يدعم القضية الفلسطينية».
وعن دور تركيا في المصالحة الفلسطينية التي تراوح مكانها منذ أسابيع، قال إنها تبذل كل جهودها في سيبل تحقيق المصالحة الكاملة، وأنها «يهمها عدم التشرذم.. وتساند كل ما من شأنه توحيد الصف الفلسطيني... وهي تدعم «كل الأطراف التي تسعى لتحقيق هذه المصالحة». وشدد القول على أن أنقرة «تدعم وحدة الصف الفلسطيني كاملاً».
وعن الموقف التركي من السلطة الوطنية الفلسطينية، ركّز المصدر التركي على أن أنقرة تقدم كل الدعم للحكومة والسلطة الفلسطينية «وتركيا من أوائل الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية.. وسفاراتها لدى أنقرة نشطة جداً».
وكان غول صرّح للصحافيين في سياق رده على معلومات صحافية تحدثت عن تدشين مكتب ارتباط لـ «حماس» قريبا في تركيا إن بلاده «تدافع بقوة عن الملف الفلسطيني. وحماس حزب سياسي مهم شارك في الانتخابات وفاز بها.. سنرى مستقبلا الى اين سيفضي هذا التعاون» بين انقرة و«حماس»، وهو ما نقلته بعض الصحف التركية والأجنبية على أنه موافقة على فتح المكتب، لكن المصدر أكد لـ «البيان» أن هذا التصريح لا يحمل أكثر من ان تحتمله هذه الكلمات.
وكان الناطق باسم الحكومة التركية بولنت آرينج، وهو أيضاً نائب رئيس الوزراء، أوضح في مؤتمر صحافي عقد الاثنين عقب اجتماع الحكومة إن إقامة مشعل في تركيا مسألة غير مطروحة. وأضاف أن التقارير الإخبارية التي ذكرت أن الحكومة التركية ستمنح الحركة عدة ملايين من الدولارات غير صحيحة.
وأكد آرينج في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية أن مسألة بقاء خالد مشعل في تركيا غير مطروحة. لكنه اكتفى بالإشارة إلى أن تركيا تعترف رسميا بحركة «حماس» حيث زار مشعل أنقرة في الآونة الأخيرة.
وكانت مصادر دبلوماسية ذكرت أن تركيا وعدت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة برئاسة إسماعيل هنية بمساعدة قدرها 300 مليون دولار لدعم ميزانيتها السنوية، الأمر الذي نفته وزارة الخارجية التركية في وقت سابق.