عادت كتلة القاسمة العراقية البرلمانية إلى مقاعد مجلس النواب العراقي منهيةً مقاطعتها رسمياً للمجلس ما يخفف من حدة الأزمة السياسية التي تواجهها حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لكن عدداً من وزرائها استمر في مقاطعة جلسات الحكومة حيث دعا نائب رئيس الوزراء والقيادي بالقائمة العراقية صالح المطلك وزراء «العراقية» إلى الاستمرار في تعليق حضورهم اجتماعات مجلس الوزراء، مؤكداً أن «الدكتاتورية والقمع في العراق أكثر من الدكتاتورية والقمع في سوريا».

وحضر نواب كتلة العراقية أمس الجلسة السادسة عشرة لمجلس النواب برئاسة أسامة النجيفي وبحضور 239 نائباً حيث يتضمّن جدول أعمال الجلسة القراءة الثانية لمشاريع قوانين الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2012، ومناقشة موضوع إقراض الموظفين.

 

بادرة حسنة

وقالت الناطقة باسم كتلة العراقية ميسون الدملوجي في مؤتمر صحافي: «إن حضور نواب الكتلة جلسة البرلمان أمس يمثل بادرة لحسن النيات من أجل إيجاد مناخ صحي يساعد المؤتمر الوطني ومن أجل السعي إلى ضمانات لنجاح المؤتمر وتجاوز الأزمة السياسية».

وأكدت أن كتلة العراقية لم تتمكن من تحقيق مطالبها بمقاطعتها جلسات مجلسي الوزراء والنواب، مبينةً أن مجلس الوزراء قد مارس ضغطاً عليها من خلال الموافقة على مشاريع قوانين لها صلة بناخبيها.

 

الحديث عن ضغوط

وقالت النائبة عن القائمة العراقية ناهدة الدايني: إن «المقاطعة كانت لها نتائج وصدى على الصعيدين المحلي والدولي إلاّ أننا وإلى الآن لم نتمكن من تحقيق مطالب القائمة العراقية وهي تطبيق الدستور وتنفيذ اتفاقات أربيل»، مبينةً أن «القائمة العراقية لم تكن معرقلة لأداء عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية في البلاد»، ومشيرةً إلى أنه «في مدة مقاطعة وزراء القائمة العراقية عمد مجلس الوزراء إلى الموافقة على مشاريع قوانين مهمة ولها صلة مباشرة بجماهير القائمة العراقية».

وأضافت: إنه «كان من المفترض على مجلس الوزراء عدم مناقشة مواضيع حساسة مثل إلغاء قرارات لجنة الشمال بغياب وزراء القائمة»، واصفةً «هذا الأمر بأنه ورقة ضغط مارستها الحكومة لكي يعود وزراء القائمة إلى جلسات مجلسي الوزراء والنواب».

وقال جابر الجابري وهو نائب في البرلمان وعضو في لجنة المالية بالمجلس التشريعي: إن نواب العراقية قرروا العودة إلى البرلمان بسبب الميزانية حيث أبدوا بعض التحفظات التي من شأنها تعديل بعض المواد فيما نقلت مصادر صحافية عن نواب قولهم: إن القائمة العراقية عازمة بعد عودتها إلى مواقعها الطبيعية في البرلمان على المطالبة بمجلس السياسات الذي هو من استحقاقها.

 

المطلك ينتقد المالكي

في هذه الأثناء، دعا نائب رئيس الوزراء والقيادي في القائمة العراقية صالح المطلك وزراء العراقية إلى الاستمرار في تعليق حضورهم اجتماعات مجلس الوزراء، مؤكداً أن «الدكتاتورية والقمع في العراق أكثر من الدكتاتورية والقمع في سوريا».

ودان المطلك «الضغوط التي تمارس على العراقية للعودة إلى الحكومة»، داعياً وزراء العراقية إلى «الاستمرار في تعليق حضورهم جلسات مجلس الوزراء». وأضاف: إن «المالكي يقود القمع، لأنه القائد العام للقوات المسلحة، هو الذي يقود المؤسسة العسكرية والأمنية والاستخباراتية، لكن ما لا يدركه هو أنه قائد عام وليس قائداً عاماً كديكتاتور، اليوم يوجد قائد عام لكن لا توجد قيادة عامة»، بحسب قوله.