في وقت نجح مجلس الشعب المصري في المجيء برئيس الوزراء كمال الجنزوري ليدلي بأول بيان له أمام المجلس حول عدد من القضايا المطروحة على مائدة الحكومة وموقفه منها، خاصة فيما يتعلق بملف مصابي وشهداء الثورة، وفيما اعتبر مراقبون وبرلمانيون هذا البيان بمثابة أول استجواب لرئيس وزراء مصري من قبل برلمان الثورة، أوضحوا في الوقت ذاته أن هذه الخطوة قد تمهد الطريق أمام البرلمان لطلب حضور رئيس المجلس العسكري الحاكم المشير حسين طنطاوي لسؤاله عن كل الملفات المطروحة على مائدة القوات المسلحة، والاتهامات الموجهة إلى المجلس العسكري خلال إدارته للمرحلة الانتقالية.
حق برلماني
وكان طنطاوي غاب عن الجلسة الافتتاحية للبرلمان المصري، في وقت تكهن الكثير من المراقبين ونواب البرلمان بحضوره.
ويقول عضو مجلس الشعب محمد أبو حامد إنه طالما استدعى البرلمان الجنزوري، فمن حقه أيضاً استدعاء طنطاوي لسؤاله عن كل ما بدر من المجلس العسكري خلال المرحلة الانتقالية، منوهاً بأن هناك العديد من التساؤلات التي من المتوقع أن يطرحها البرلمان على طنطاوي حال حضوره، ومنها الجدل المتزايد حول عمليات قتل المتظاهرين، ودور المجلس العسكري خلال الفترة أو المرحلة الانتقالية، وموقفه من الأحداث المتتالية مثل ماسبيرو وأحداث شارع القصر العيني والشيخ ريحان.
الشهداء والمصابون
وتوقع مراقبون أنه في حال استدعاء طنطاوي وطلب حديثه للبرلمان، فإن الأسئلة الموجهة إليه ستكون أغلبها تصب في ملف الشهداء ومصابي الثورة؛ لكي يجيب عن الاتهامات الموجهة إلى المجلس العسكري بالتورط في قتل المتظاهرين، فضلاً عن ملفات أخرى خاصة بقرارات المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال الفترة الانتقالية الحالية التي حملت العديد من علامات الاستفهام.
وأكد المراقبون على حق البرلمان والذي يكفله له الدستور والقوانين المنظمة، في مساءلة جميع المسؤولين الحكوميين عن الأحداث التي تشهدها مصر، خاصة أن المجلس العسكري هو الآن بطبيعة الحال مُشارك في الحياة السياسية ويحرك بطريقة أو بأخرى زمام الأمور.