أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما إن طائرات تجسس أميركية تقوم ببعض الطلعات الجوية في العراق لحماية سفارتها في بغداد، فيما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إطار عمليات هذا البرنامج محدودة جداً.

وقال اوباما في معرض رده على أسئلة مستخدمي موقع «يوتيوب» و«غوغل » على الإنترنت امس ان القوات الأميركية لم تشن أي هجمات في العراق بواسطة طائرات بدون طيار، بل استخدمتها في بعض أعمال المراقبة لضمان حماية مجمع السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد.

وأضاف مخاطبا سائليه إنه «من المهم جدا أن يدرك الجميع أن استخدام الولايات المتحدة لتقنية طائرات بدون طيار في العراق يجري في نطاق محدود جدا». وأردف: «هناك بعض أعمال التجسس للتأكد من حماية مجمع سفارتنا»

وذكر الرئيس الاميركي أن الولايات المتحدة تحترم سيادة كل الدول حتى وإن استخدمت الطائرات من دون طيار على حدود الدول، مشيرا في هذا الصدد الى استخدام مماثل لنفس الطائرات في باكستان.

 

محدود جداً

من ناحيتها، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند، إنه قد يكون لدى الوزارة برنامج طائرات من دون طيار تستخدمه «لكنه صغير جداً وغير مسلح وغير قادر على التسلح ومصمم لتقديم المساعدة عبر توفير الصور لنا فوق منشآتنا للمساعدة على حمايتها». واضافت إنها «تأخذ الصور فقط لمساعدتنا في أمن السفارة وعناصرها»، مشيرة الى ان « نطاق عمل هذا البرنامج محدود جداً وهو ينظر إليه فقط في حالات التهديد الحرجة».

وامتنعت نولاند من الإجابة عن سؤال حول إن كانت بغداد اشتكت بشأن هذا البرنامج، قائلة: «ليس لدي أية معلومات حول ذلك حتى الآن». وعما إذا كانت الحكومة الأميركية سمحت لأي بلد أجنبي باستخدام طائرات من دون طيار فوق أراضيها، اجابت: «لم نتلق يوماً مثل هذا الطلب من بلد أجنبي».

كما امتنعت عن التطرق إلى مسألة تتصل بحصول الاداراة الأميركية على إذن عراقي بإرسال طائرات بدون طيار، مكتفية بالقول إن واشنطن تتشاور دائما بشكل وثيق مع الحكومات الأجنبية بشأن الخطوات اللازمة لحماية الدبلوماسيين الأميركيين.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» كشفت أول من أمس أن طلعات الطائرات الأميركية بدون طيار في العراق أثارت غضب مسؤولين عراقيين كبار، لافتة إلى أن وزارة الخارجية الأميركية بدأت تشغيل طائرات بدون طيار في العراق العام الماضي على أساس تجريبي وكثفت استخدامها بعد اكتمال انسحاب القوات الأميركية في ديسمبر الماضي. ونسبت الصحيفة إلى مسؤول أميركي كبير قوله إن محادثات تجري حاليا للحصول على إذن للعمليات الحالية لطائرات بدون طيار في العراق.

وتأتي هذه الأنباء بالتزامن مع معلومات كشفت نقلا عن أحد مساعدي وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا بخصوص بدء محادثات مع الجانب العراقي على المستوى العسكري.

ونسبت الوكالة إلى أحد من كبار مساعدي بانيتا، التي ستغادر منصبها هذا الأسبوع ميشيل فلورنوي، قولها إن وزارة الدفاع ستبدأ خلال الشهر أو الشهرين المقبلين مباحثات مع الحكومة العراقية في مجال تطوير العلاقات الدفاعية بين البلدين تشمل توسيع نطاق برنامج التدريب للجيش العراقي أو أي شكل من أشكال التعاون الأمني بين الطرفين.