في أجواء وجلسة من المرجح أن تكون ساخنة، يواجه رئيس الوزراء المصري اليوم مجلس الشعب (البرلمان) في قضية قتلى ومصابي الثورة، عبر بيان يقدم من خلاله ما أنجزته الحكومة في هذا الشأن. وبينما يحسم المجلس مصير لجانه الـ19 اليوم، وجهت القوى السياسية والائتلافات الثورية دعوة للتظاهر تحت شعار: «ثلاثاء الإصرار» لمطالبة البرلمان باستكمال أهداف الثورة.
ويستأنف مجلس الشعب جلساته اليوم برئاسة محمد سعد الكتاتني لانتخاب رؤساء ووكلاء وأمناء سر اللجان النوعية الـ19 وتشكيل لجان القيم العامة والمؤتمرات البرلمانية، وذلك عقب جدل حول هذا التشكيل وفق ما شهدته جلستا الأسبوع الماضي. كذلك، يواصل المجلس مناقشة ملف ضحايا ومصابي ثورة 25 يناير، بحضور رئيس الوزراء كمال الجنزوري ووزيري الصحة والداخلية ورئيس المجلس القومي لمصابي وضحايا الثورة.
ويلقي الجنزوري بيانا يسرد فيه ما قدمته حكومته لقتلى ومصابي الثورة، عقب سيل من طلبات الإحاطة من أعضاء البرلمان خلال جلسة الأسبوع الماضي في هذا الصدد، كما يتطرق الجنزوري إلى أداء الحكومة خلال الشهرين الماضيين والخطط الراهنة لتجاوز الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد. وكان المجلس شهد هبة غضب من جانب النواب في جلسته الأخيرة الثلاثاء الماضي، وذلك أثناء مناقشتهم ملف الضحايا والمصابين التي انتهت بتشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على حقيقة الأحداث التي أدت إلى سقوط ضحايا من شباب الثورة منذ اندلاعها حتى أحداث شارعي محمد محمود ومجلس الوزراء.
هدوء في الشورى
من جهة أخرى، انتهت أمس الجولة الأولى لانتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان)، والتي استمرت على مدى يومين، وسط هدوء وإقبال وصف بالضعيف، فيما رجحت مصادر ألا تتجاوز نسب التصويت حاجز الـ10 في المئة.
وبينما تجرى انتخابات الإعادة لتلك المرحلة يوم الأحد المقبل، من المقرر أن تنطلق الجولة الثانية والأخيرة في 14 محافظة أخرى يومي 14 و15 فبراير على أن تجرى انتخابات الإعادة يوم 21 من نفس الشهر. ورجحت مصادر ألا تتجاوز نسب الإقبال حاجز الـ10 في المئة.
وعزا مراقبون عزوف الناخبين عن التصويت في تلك الانتخابات إلى تشككهم في أهمية هذا المجلس الذي يعتبر «استشاريًا دون أي صلاحيات له». واتهم مراقبون السلطة «بإهدار المال العام»، عن طريق إصرارها على إجراء تلك الانتخابات، في وقت لا تستطيع الخزانة تحمل المزيد من النفقات، في ظل حالة «التقشف» التي أعلنتها الحكومة وتراجع الاستثمارات الأجنبية بشكل كبير بما جعل الاقتصاد يقارب مستوى الانهيار.
ثلاثاء الإصرار
في هذه الأجواء، أعلنت 56 حركة وحزبا وائتلافا ثوريا، عن تنظيم مسيرتين حاشدتين هما: ماسبيرو ونساء مصر اليوم، تحت شعار: «ثلاثاء الإصرار» إلى مقر مجلس الشعب لدعم خطاب تكليف المتظاهرين للمجلس الوارد في مبادرة «المطلب الواحد» التي رفعت لاءات ثلاث هي: «لا للخروج الآمن للمجلس العسكري ولا لانتخابات رئاسية تحت حكم العسكر، ولا لوضع دستور تحت حكم العسكر».
وتطالب مبادرة المطلب الواحد مجلس الشعب بأربع خطوات عاجلة لتحقيق اللاءات هي: «تشكيل لجنة لها صفة الضبطية القضائية للتحقيق في كل أحداث قتل المتظاهرين منذ يناير وحتى أحداث مجلس الوزراء، وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة، سواء كانوا من الجيش أو الشرطة وأيًا كانت مناصبهم الحالية، وتشكيل لجنة فورية من أعضاء المجلس تختص بكافة الشؤون والإجراءات التي تستلزمها الانتخابات الرئاسية، وفتح باب الترشيح في موعد أقصاه ١١ فبراير المقبل، على أن تجرى الانتخابات خلال مدة أقصاها ٦٠ يومًا من فتح باب الترشيح، وأخيرا تشكيل لجنة من منظمات المجتمع المدني والثوار للمشاركة في الإشراف على انتخابات الرئاسة إلى جانب الإشراف القضائي الكامل».
