صعّد رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا، الفريق أول محمد الدابي من لهجته وحدة تصريحاته المناقضة للأسباب التي حدت بالجامعة العربية وقف عمل البعثة، حيث اتهم المعارضة السورية بعدم التعاون مع البعثة، لأنها «تريد الذهاب الى مجلس الأمن»، على حد قوله.
وقال الدابي في تصريحات صحافية أمس: «جئنا لنراقب الأعمال التي يقوم بها الجانبان الحكومة والمعارضة، لكن للأسف الشديد، وجدنا عدم رضا من المعارضة، هي لا تريدنا أن نعمل، كي يذهبوا بالملف الى مجلس الأمن وينهار النظام».
واعتبر الدابي أن «إعلانه قبل يومين تصاعد العنف وعدم التعتيم على ذلك يعد دليلاً على صدقية المراقبين». وأضاف: «إننا نعمل بنزاهة وشفافية»، مشيرا الى أن الحكومة السورية بررت التصعيد الأمني الأخير بفقرة في البروتوكول تنص على «وقف العنف أياً كان مصدره».
وكان الدابي ناقض بيان الجامعة العربية بشأن أسباب قرار إيقاف عمل بعثة المراقبين التي قالت إنه «جاء بعد تصاعد العنف بوتيرة عالية لا تساعد على استمرار عمل البعثة». حيث أكد في حديث لوسائل الإعلام العربية والعالمية أن سبب القرار اتخذ «في ضوء الفتوى التي أصدرها رجل الدين السوري عدنان العرعور اللاجئ في إحدى الدول العربية، والتي تدعو لإهدار دم أعضاء بعثة المراقبين»، على حد قول الدابي.
وأشار الدابي إلى «أن هذه الأسباب كلها خلقت أجواء نفسية سلبية، لدى المراقبين، ما أثر على مجمل الموقف». وأضاف أنه «إذا حدث تغيير في هذه المعطيات مما يدفع مجلس الجامعة العربية في اجتماعه المقبل إلى إعادة تكليف البعثة بمعاودة مهمتها، فإن المراقبين جاهزون للانتشار في مناطق الأحداث والاحتجاجات».