أعلنت الكتلة العراقية تجاوبها مع مساع حميدة عديدة والعودة عن مقاطعتها لاجتماعات مجلس النواب والتصويت على مشروع قرار الموازنة والعفو العام، فيما قررت التريث في عودة وزرائها إلى الحكومة، مؤكدة وقوف الكتلة العراقية وبحزم وتصديها للجهات الساعية إلى زعزعة الاستقرار والوقوف بحزم أمام كل الساعين لإرجاع البلاد لمربع العنف الطائفي بالتزامن مع حضّ واشنطن القادة العراقيين على حل خلافاتهم قبل انعقاد المؤتمر الوطني المرتقب وسط مطالبات من التيار الصدري بوضع حد للخروق الأميركية المتكررة.
وأكدت الناطق باسم الكتلة العراقية ميسون الدملوجي أن الكتلة، واستجابة لمساع حميدة من قبل الرئيس جلال طالباني وعدد من القادة السياسيين، تعلن عودتها إلى اجتماعات مجلس النواب سعياً لما اعتبرته «توفير أجواء الوفاق الملائمة ومحاولة لتفكيك الأزمة السياسية»، عبر تحقيق الشراكة بالملف الأمني وحل مشكلة طارق الهاشمي وإلغاء محاولة سحب الثقة عن صالح المطلق.
وأوضحت الدملوجي أن قرار عودة القائمة العراقية إلى جلسات البرلمان جاء بعد تطمينات حصلت عليها من التحالف الكردستاني والائتلاف الوطني بتحقيق الشراكة الوطنية، وتلبية لمطالب الكتل السياسية والشعب العراقي، مؤكدةً أن جميع نواب «العراقية» سيحضرون جلسات مجلس النواب المخصصة لمناقشة موازنة عام 2012 وقانون العفو العام الثلاثاء المقبل.
وأشارت الدملوجي إلى أن الكتلة العراقية وبقرارها العودة إلى جلسات مجلس النواب والتصويت على مشروع الموازنة تسعى إلى «العمل على ضمان الوحدة الوطنية وبناء دولة المؤسسات وتوفير العيش الكريم لكافة أبناء الشعب العراقي»، مركزة على أن الهدف هو تهيئة الأجواء لإنجاح المؤتمر الوطني الذي يجري الإعداد له.
دعوات أميركية
في غضون ذلك، حضّت واشنطن القادة العراقيين على حل خلافاتهم قبل انعقاد المؤتمر الوطني الذي من المفترض أن يجمع الأحزاب السياسية العراقية. ودعا نائب الرئيس الأميركي جو بايدن القادة العراقيين إلى حل خلافاتهم قبل مؤتمر وطني محتمل سيجمع الأحزاب السياسية في العراق ويشهد أزمة سياسية منذ انتهاء انسحاب القوات الأميركية.
وأوضح البيت الأبيض في بيان له أول من أمس أن بايدن أجرى اتصالاً برئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، مؤكداً تشديد بايدن خلال الاتصال أهمية حل المشكلات العالقة من خلال عملية سياسية. وأشار بيان البيت الأبيض إلى أن النجيفي أطلع بايدن على المشاورات الجارية «بين كل القوى السياسية والأحزاب العراقية تمهيداً لعقد مؤتمر وطني مقترح برئاسة الرئيس جلال طالباني».
يذكر أن بايدن كان أجرى السبت اتصالاً مع رئيس الوزراء العراقي السابق زعيم قائمة العراقية إياد علاوي، بحثا خلاله مختلف التطورات الجارية على الساحة العراقية.
مطالب صدرية
في غضون ذلك، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر السياسيين بوضع حد للخروق الأميركية المتكررة، بعد حادثة الشوملي في محافظة بابل وهبوط طائرة هليوكوبتر أميركية في شارع حيفا وسط بغداد.
ونقل المكتب الإعلامي للهيئة السياسية للتيار الصدري، عن الصدر قوله: «على السياسيين وضع حد لذلك فوراً فوراً فوراً».
وكانت أنباء نقلت عن قيام مسلحين يرتدون زي القوات الأميركية بنصب حاجز تفتيش في منطقة الشوملي جنوب بابل، بدعوى البحث عن مطلوبين،
كما هبطت طائرة هليوكوبتر تابعة للسفارة الأميركية في شارع حيفا بسبب عطل فني، في وقت اعترفت فيه السفارة الأميركية بهبوط الطائرة الأمر الذي نفته قيادة عمليات بغداد.
اعتقال قانوني
على صعيد آخر، أكدت كتلة العراقية البيضاء في البرلمان العراقي أن عملية اعتقال البعثيين التي جرت نهاية العام الماضي جاءت وفقاً لإجراءات قانونية بعيداً عن الشأن السياسي وسيتم إطلاق سراح جميع من يثبت القضاء براءتهم.
وقال عضو الكتلة غضنفر: إن «الإجراءات التي قامت بها السلطات التنفيذية باعتقال عدد من أعضاء حزب البعث المنحل هي إجراءات سليمة من الناحية القانونية وسيتم إطلاق سراح جميع المعتقلين ممن تثبت براءتهم من التهم المنسوبة اليهم». وأضاف: إن «هناك سلسلة من الإجراءات القانونية لضمان سير التحقيقات مع المعتقلين لتوضيح هل هناك من هم مطلوبون لقضايا أخرى والتأكد من براءة ممن هم غير متورطين بالسعي لإعادة الحزب
