في وقت دعا رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي إلى الثقة في جيش بلاده الذي «لم يفرّط بالشعب يوماً»، وعدم الاستماع إلى الشائعات، وبعدما حذّر من «أناس غير فاهمين»، أكد أن مصر ستبقى قوية وزعيمة.
في وقت شهد محيط مبنى الإذاعة والتليفزيون عمليات كر وفر بين المعتصمين في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة، ومجموعة من أهالي محيط المنطقة القريبة، أسفرت عن إصابة 10 أشخاص، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بشأن اندلاع الاشتباكات.
وقال طنطاوي، في كلمة ألقاها خلال حفل انتهاء فترة الإعداد العسكري والتدريب الأساسي لطلبة الكليات العسكرية والمعهد الفني للقوات المسلحة أمس إننا لن نسمح لأحد من الداخل أو الخارج أن يؤثر على مصر، أو يؤثر على مسيرة هذا الشعب، داعياً إلى عدم الاستماع إلى من يروجون شائعات عن وجود إجراءات تُتخذ ضد المصريين، وقال: «ثقوا في أنفسكم وفي وطنكم وفي القوات المسلحة التي لم تفرط أبداً في هذا الشعب وهذا الوطن»، وأردف إنني «أربأ بنفسي أن أقول إن هناك خائناً؛ فهم ليسوا خونة وإنما غير فاهمين».
وأكد طنطاوي أن بلاده «ستبقى قوية وزعيمة»، وشدد أن «القوات المسلحة لم تفرط أبداً في هذا الشعب وهذا الوطن»، وقال إن المصريين عظماء وسيبقون كذلك، ولن نسمح بأن يؤثر أحد علينا».
يُشار إلى أن القاهرة وغالبية المحافظات تشهد منذ الأربعاء الماضي تظاهرات حاشدة تُطالب برحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن السلطة وتسليمها إلى المدنيين، فيما جدَّد المجلس تعهده بتسليم السلطة إلى رئيس البلاد الجديد بحد أقصى 30 يونيو المقبل.
كر وفر
في غضون ذلك، وفي أجواء تنذر بعودة أحداث الشغب التي جرت في محيط مبنى الإذاعة والتليفزيون «ماسبيرو» أصيب عشرة من المتظاهرين المعتصمين أمام المبنى جراء تعرضهم لاعتداء من قبل أهالي منطقة بولاق، وتبادل المعتصمون والأهالي الرشق بالحجارة والزجاجات الفارغة ما أدى إلى تراجع الأهالي، غير انهم تجمعوا ثانية وعادوا لمهاجمة المعتصمين.
وجرت عمليات كر وفر بين الأهالي المنتشرين في كافة الشوارع الجانبية المحيطة بالمنطقة، والمعتصمين أمام المبنى، وقبل توقف المواجهات بين المعتصمين وأهالي منطقة بولاق في وقت لاحق، اتهم أهالي المنطقة المعتصمين بالتسبب في وقف كافة أنشطتهم الحياتية وتعطيلهم عن أعمالهم، فيما اتهم المعتصمون المجلس العسكري بدس من سموهم «البلطجية» لمحاولة فض الاعتصام.
وقام قائدو سيارات الاسعاف المعتصمين أمام ماسبيرو احتجاجاً على عدم تثبيتهم بالفرار بالسيارات من أمام المبنى خشية من تعرضها للتلف جراء التراشق بالحجارة.
وأفاد شهود عيان من الموجودين أمام المبنى، أن سبب اندلاع المشاجرات، ظهور «بلطجية» قدموا من ناحية بولاق، واعتدوا على المعتصمين، وأحدثوا إصابات في عدد منهم، وأضاف الشاهد أن المعتصمين قاموا برشق مبنى الإذاعة والتليفزيون بالحجارة، كرد فعل على تعرضهم للضرب والاعتداء من قبل «البلطجية»، واختفى رجال الشرطة عن المشهد تماماً، فيما التزم أفراد الجيش المنوطين بهم تأمين مبنى التليفزيون بضبط النفس، والوقوف خلف الأسلاك الشائكة المحيطة بالمبنى.
الجنزوري في البرلمان
من جهة أخرى، يدلي رئيس الوزراء كمال الجنزوري، ببيان أمام مجلس الشعب (البرلمان) غداً الثلاثاء، بشأن قتلى ومصابي الثورة، في أول زيارة له للمجلس منذ توليه رئاسة الحكومة.
ومن المقرر أن تتضمن كلمة الجنزوري، التي يرافقه فيها، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية نجوى خليل وأمين المجلس الأعلى لرعاية أسر مصابي وضحايا الثورة حسني صابر، ووزير المالية ممتاز السعيد، عرض معلومات تفصيلية حول ما نفذته الحكومة من إجراءات لرعاية أسر الضحايا ومصابي الثورة.
