أشارت مصادر صحافية عراقية إلى صفقة يتم طبخها تحت الطاولة تقضي بالسماح للهاشمي السفر خارج العراق والاستقرار في دولة عربية مقابل عدم مطالبة الحكومة العراقية به.

ونقلت المصادر أن «القادة الأكراد يريدون أن يتخلصوا من الحرج الذي هم فيه، بسبب وجود الهاشمي على أرض كردستان، ويسعون لمسك العصا من المنتصف، فلا يضحون بعلاقاتهم مع التحالف الوطني ولا بصداقتهم مع قادة القائمة العراقية، لذلك فإنهم اقترحوا على الهاشمي السفر إلى دولة عربية، بعد ترتيبات تجريها القائمة العراقية تنتهي بتوفير ملاذ آمن للهاشمي، يتزامن مع اتفاق كردي مع المالكي يتضمن عدم مطالبته الحكومة العراقية باستعادة الهاشمي، وصرف النظر عن قضيته».

وتتزامن هذه التسريبات مع تقارير ملتبسة تتحدّث عن اختفاء الهاشمي من المقر الذي وفره له الرئيس جلال طالباني في مدينة السليمانية، فيما لم تؤكد أية مصادر في رئاسة إقليم كردستان وجود الهاشمي في أربيل، الأمر الذي يفهم منه مغادرته كردستان إلى جهة مجهولة، إذ من المرجح أن يكون قد وصل إلى مقر إقامته الجديد في الدولة المضيفة.

وكان الهاشمي وكّلَ خمسة محامين للدفاع عنه، من بينهم المحامي الخاص للرئيس جلال طالباني.

ونفت المصادر الأنباء التي أشارت إلى أن سلطات الإقليم ستسلم الهاشمي إلى بغداد، وقالت «إن الهاشمي ليس سجيناً في كردستان حتى يتم تسليمه إلى بغداد، إنما هو مقيم في مقر تابع لرئاسة الجمهورية في السليمانية».

 

مخاوف تعذيب

إلى ذلك، أعربت منظمة العفو الدولية عن خشيتها من إمكان تعرض الموظفتين لدى مكتب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المعتقلتين من قوات الأمن العراقية للتعذيب وسوء المعاملة، منتقدة القبض عليهما من دون مذكرة توقيف رسمية.

وشدّدت «العفو الدولية»، في بيان على موقعها الالكتروني، على أن «إحدى الموظفتين، وهي رشا نمير جعفر الحسين، اعتقلت في منزل والديها في منطقة زيونة ببغداد، في الأول من يناير من دون إذن بالقبض عليها».

وأوضحت المنظمة أن الموظفة الأخرى، وهي بسيمة سليم كرياكوس (مسيحية)، اعتقلت في اليوم نفسه بعد أن داهم 15 من رجال الأمن المسلحين، والذين يرتدون الزي العسكري، منزلها في المنطقة الخضراء ببغداد، من دون أمر بالقبض عليها أيضا.

وأضافت أن بسيمة كرياكوس سبق أن اعتقلت، وتعرضت للضرب، قبل أن يطلق سراحها بعد ثلاثة أيام، وذلك قبل أيام قليلة من اعتقالها مجددا. وأعربت العفو الدولية عن قلقها على سلامة السيدتين، وقالت إنها تخشى تعرضهما للتعذيب أو أشكال أخرى من سوء المعاملة، لافتة إلى أن «اعتقالهما له صلة على ما يبدو بأمر بالقبض على الهاشمي».