طالب عدد من ممثلي الأكراد السوريين بإجراء استفتاء لتقرير مصيرهم في بلادهم بعد تغيير النظام فيها، فيما رفض آخرون إقامة اقليم مستقل كالذي يتمتع به أشقاؤهم في العراق.
وعقدت أكثر من 210 شخصيات كردية جاءت من 25 دولة اجنبية، مؤتمرا في أربيل حضره رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، لبحث مستقبلهم في سوريا.
وقال سكرتير الحزب التقدمي الكردي في سوريا حمد درويش، ردا على سؤال بشأن طموحهم بإقامة إقليم مشابه لكردستان العراق: «في سوريا لن نحصل على نفس الشيء الذي لدى أكراد العراق لأن الظروف مختلفة». وأضاف «نطالب بأن تثبت حقوقنا الوطنية في الدستور وأن يوافق عليها إخواننا العرب» في سوريا.
من جانبه، قال سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي عبدالحكيم بشار إن «الشعب الكردي في سوريا سوف يقرر ما يريد، وحق تقرير المصير يعني إجراء استفتاء للشعب الكردي ليقرر ما يريد وفق مبدأ اللامركزية». وأكد أن «حق تقرير المصير لدينا مشروط بالحفاظ على الوحدة السورية».
وأشار المشاركون في المؤتمر الى أن «سياسة التمييز» التي عاشوها على مدى عقود تتطلب «حلاً ديمقراطياً» لقضيتهم. كما طالبوا بالاعتراف بلغتهم وثقافتهم، إضافة الى منحهم حقوقا سياسية وإدارية ولكن في إطار وحدة البلاد.
من جانبه، قال عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الديمقراطي سعد الدين ملا إن «شعبنا الكردي سوف يقرر ما يريد عبر الاستفتاء، وسنعمل بما يقرره بالفدرالية أو الحكم الذاتي أو اللامركزية».
أما سكرتير المؤتمر الوطني الكردي جواد الملا فقال: «حتما سيكون هناك حكومة كردية في سوريا، لكن بما أن الأحزاب الكردية والشارع الكردي غير متفقين الآن يفضل أن يترك هذا الأمر الى ما بعد سقوط النظام». وتابع: «بعدها يجرى استفتاء عام للشعب الكردي في سوريا، هل يريد البقاء ضمن سوريا أو يريد الاستقلال».
وخلال المؤتمر، أكد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني دعمه لأكراد سوريا شرط الحفاظ على وحدتهم. وقال: «لا نريد التدخل في شؤون أكراد سوريا، ولكن نريد مساعدتكم ودعمكم في أي قرار تتخذونه، وأضاف «شرطنا لدعمكم توحيد صفوفكم في هذه الفترة الحساسة والابتعاد عن الخلافات الداخلية في هذه المرحلة».
ويمثل الأكراد تسعة في المئة من الشعب السوري. وهناك 12 حزبا كرديا محظورا، كلها علمانية وأكثرها تأثيرا: حزب يكيتي والحزب الديمقراطي الكردي وحزب يزيدي الكردي والاتحاد الديمقراطي القريب من حزب العمال الكردستاني.