لحقت بقية الدول العربية، أمس، بمجلس التعاون الخليجي في خطوته سحب المراقبين من سوريا رداً على إيغال النظام في الخيار الأمني، حيث قررت الجامعة وقفاً فورياً لأعمال البعثة.

في وقت ما تزال روسيا تشهر خطوطها الحمراء في وجه المبادر العربية- الغربية الرامية إلى وقف نزيف الدم، مبدية في الوقت ذاته رغبة في المشاركة في صياغة مسودة القرار لتصبح «مقبولة» بالنسبة إليها، وهو ما دفع بالجامعة إلى بدء محادثات مع موسكو، بينما أعلن المجلس الوطني أنه سيتوجه إلى مجلس الأمن اليوم الأحد لطلب الحماية الدولية.

وأفاد بيان صادر عن جامعة الدول العربية، أمس، أنه تقرر وقف عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا «بسبب تصاعد العنف». وقال البيان: «أجرى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مشاورات مع عدد من وزراء خارجية الدول العربية، وقرر على ضوئها وقف عمل بعثة الجامعة العربية في سوريا بشكل فوري وإلى حين عرض الموضوع على مجلس الجامعة».

وأضاف البيان أن «إيقاف مهمة البعثة جاء بالنظر إلى تدهور الأوضاع بشكل خطير في سوريا، وإلى استمرار استخدام العنف وإطلاق النار، وبعد أن لجأت الحكومة السورية إلى تصعيد الخيار الأمني، في تعارض كامل مع الالتزامات المنصوص عليها في خطة العمل العربية وبرتوكول مهمة بعثة المراقبين»، مضيفاً أن هذه الأمور «زادت من تدهور الأوضاع الأمنية بشكل خطير»، ومشيراً الى «ارتفاع عدد الضحايا واتجاه الأحداث نحو منحى يبتعد تماماً عن طبيعة مهمة بعثة الجامعة التي كانت كلفت بالتحقق من التزام الحكومة السورية بتعهداتها».

العرب وروسيا

من جهته، قال مساعد الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي: إن الجامعة تجري محادثات مع روسيا قبل اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد غد الثلاثاء لبحث تصاعد أعمال القمع في سوريا.

وقال بن حلي إن «هناك محادثات تجري بين الجامعة وروسيا بشأن الملف السوري»، مشيرا الى محادثة هاتفية جرت أمس بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والعربي بشأن آخر تطورات الوضع السوري.

وكان المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قال: إن مشروع القرار الأوروبي العربي الذي وزع في مجلس الأمن الدولي «غير مقبول في أجزاء منه»، لكن روسيا «مستعدة للتواصل» بشأنه.

وقال تشوركين: «قلت بوضوح إن روسيا لا تعتبر مشروع القرار هذا قاعدة للاتفاق»، مضيفاً: «هذا لا يعني اننا نرفض الحوار». وتابع: «اوضحنا ما هي الخطوط الحمراء بالنسبة الينا»، متحدثا عن معارضة موسكو «أي اشارة الى عقوبات وفرض أي نوع من الحظر على الاسلحة». كما اكد انه من غير الوارد لدى موسكو «الحكم مسبقا على نتيجة اي حوار سياسي في سوريا عبر طلب تنحي الرئيس بشار الأسد».

 

الحماية الدولية

في غضون ذلك، قال المجلس الوطني السوري المعارض انه سيطلب من مجلس الامن اليوم الأحد ضمان الحماية من نظام الاسد، بحسب تصريح عضو اللجنة التنفيذية للمجلس سمير نشار خلال مؤتمر صحفي في اسطنبول. وقال المجلس الذي يضم أطيافاً من المعارضة: «قررنا التوجه الى مجلس الامن برئاسة برهان غليون لعرض القضية السورية على مجلس الامن لضمان الحماية».